.
.
.
.

"الحكم الذاتي" على طاولة الحوار المالي بالجزائر

نشر في: آخر تحديث:

انطلقت في الجزائر جولة ثانية وأخيرة من الحوار بين أطراف الأزمة المالية والمقرر أن تدوم لأسابيع، فيما من المرتقب أن يكون مطلب الحكم الذاتي على طاولة الحوار.

فلأول مرة، من المرتقب أن ترفع بعض الحركات الأزوادية مطلب الحكم الذاتي، في وقت ترفض الحكومة المالية، إضافة إلى حركات كالطوارق، هذا المطلب جملة وتفصيلا، ما يجعل هذه الجولة أصعب من سابقتها.

وبدأت جولة جديدة من الحوار بمشاركة ست حركات مالية، إضافة إلى ممثلين عن الحكومة المالية، وحضور مراقبين يمثلون هيئات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

في السياق ذاته، دعا وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، في افتتاح أعمال المؤتمر، الأطراف إلى ضرورة اغتنام هذه الفرصة، متعهداً في حال نجاحها بمساعدات جزائرية.

لكن مطلب "الحكم الذاتي" مثير للجدل لما يسمى "إقليم الأزواد".

وقال محمد الأمين ولد حمد، الأمين السياسي للحركة العربية للأزواد، إنه لابد من رفع هذا المطلب حاليا، إذ لابد من الاعتراف بوجود خصوصية ثقافية في منطقة الأزواد ستتطلب خصوصية سياسية.

من جهتها، لم تصرح الجزائر برأيها في مطلب الحكم الذاتي، إلا أنها وافقت على طرحه كمقترح على طاولة النقاش.

وقال أحمد ولد أحمد ولد حمادة، ممثل عن منطقة قاوا، إنه يرفض فكرة الانفصال، وإنهم سيدافعون في هذه الجولة الأخيرة من الحوار عن وحدة مالي، وإن اعترف بوجود مشاكل اقتصادية في مناطق شمال البلاد، والتي هي أحوج إلى تنمية اقتصادية.

إضافة إلى هذا المطلب، فإنه من المرتقب أن تطرح على طاولة المشاورات نقاط عدة سبق طرحها في الجولة الأولى، من بينها التنمية في مناطق شمال مالي، ومشاركة الطوارق في الحكومة والمؤسسات الرسمية المالية.

ويرى مراقبون أن جولة الحوار هذه ستكون الأخيرة، كما أنها ستكون امتحاناً صعباً للجزائر، في حين يعني فشلها أن أطراف الأزمة سيغلبون "الحل الأمني".

يذكر أن المرحلة الأولى للحوار الذي جرى من 17 إلى 24 يوليو بالجزائر العاصمة، توجت بالتوقيع على وثيقتين في خارطة الطريق الخاصة بالمفاوضات في إطار "مسار الجزائر" و"إعلان وقف الاقتتال".