.
.
.
.

"العربية" تلتقي لاجئين سوريين مقيمين في المغرب

نشر في: آخر تحديث:

بعد نجاحهم في الوصول إلى المغرب هرباً من الحرب، بدأ اللاجئون السوريون في حياة ثانية في المغرب، بعد حصولهم على بطاقة الإقامة القانونية، في أول تجربة في العالم العربي، بحسب المراقبين، وفي سياق تجربة مغربية لمنح بطاقات الإقامة للأجانب في المغرب.

هذا وكشفت مصادر مغربية لمراسل قناة "العربية"، أن أكثر من 2000 سوري وصلوا إلى المغرب منذ العام 2011، ففي مدينة الرباط وحدها أكثر من 1000 ملف لبطاقات الإقامة قيد الدراسة قبل الرد النهائي.

سوريون في الرباط

ففي مقهى بالقرب من شارع محمد الخامس، في قلب العاصمة الرباط، التقت "العربية" بأربعة سوريين لاجئين في المغرب للاستماع إلى قصصهم الإنسانية، وكيفية وصولهم إلى المغرب، وردودهم على حصولهم على بطاقة الإقامة القانونية في المغرب كحالات أولى.

السوريون اللاجئون في المغرب لا تفارق الابتسامة وجوههم، وعبروا لـ"العربية" عن سعادتهم بعد حصولهم على بطاقة الإقامة القانونية، معلنين عن ارتياحهم الشديد بعد هذه الخطوة التي لم تكن من قبل في خانة توقعاتهم عندما وصلوا إلى المغرب، مؤكدين أنهم حصلوا على فرصة ثانية في الحياة تحت سماء المغرب، بعد كل المعاناة التي عاشوها قبل مغادرة سوريا.

ففي حديث لقناة "العربية"، قال طلال الإمام، ناشط إنساني سوري مقيم في المغرب ورئيس جمعية غير حكومية تحت التأسيس في المغرب: "لم نكن نتوقع أن نبدأ هذه البداية" بعد الوصول إلى المغرب، مشدداً على أن "المغرب أحس بألم ووجع" السوريين.

ترقب للسوريين

فالسوري طلال متزوج من مغربية، وقدم إلى المغرب عبر الأردن، وهو مقيم حالياً في مدينة الدار البيضاء، أكبر مدينة في المغرب، ويستعد لفتح محل لبيع المواد الغذائية السورية.

وللسوري طلال اتصالات مع مئات السوريين في المغرب من المترقبين للحصول على بطاقة الإقامة القانونية، والصالحة لعام واحد والقابلة للتجديد.

ووفق تجربة طلال مع السلطات المغربية، فإن الرباط "سهلت أموراً كثيرة" على السوريين، وصدرت تعليمات مغربية لتزويد التلاميذ بكل الأدوات المدرسية، مع تيسير التحاق أطفال العائلات السورية بالمدارس.

ومن السوررين الذين وافقوا على لقاء "العربية"، عبدالرحمن الحاج علي، صاحب مطعم ومحل بيع خبز سوري في مدينة القنيطرة، والذي سبق أن تعرض للاعتقال وللتعذيب من قبل نظام الأسد قبل نجاحه في مغادرة سوريا.

وأعلن عبدالرحمن أنه "لم يتوقع أن تسهل الأمور له في المغرب"، فهو حاصل على بطاقة الإقامة القانونية من شهرين اثتين فقط، موضحاً أن كل "الأمور سهلة جداً" في المعاملات الإدارية.

وبهذا أصبح المغرب يحمل اسم "الوطن الثاني" للسوريين اللاجئين، وسط استمرار لعملية منح بطاقات الإقامة للاجئين السوريين الذين بدأوا في كتابة الصفحات الأولى لقصة نجاح جديدة.