.
.
.
.

البرلمان المغربي يزيد سرعة حربه ضد النواب المتغيبين

نشر في: آخر تحديث:

في سابقة من نوعها منذ أول برلمان مغربي في النصف الثاني من القرن العشرين، أصبح لزاما على كل أعضاء مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان) استعمال "بطاقات ذكية" لتأكيد الحضور في الجلسات الأسبوعية في البرلمان، مع الحضور لجلسات المساءلة الأسبوعية للحكومة، وإلا التعرض لعقوبات باقتطاعات مالية مباشرة من الراتب الشهري.

فرشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، "توعد البرلمانيين المتغيبين"، كاشفا أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران "لم يسبق له أن رفض له أي طلب موافقة على اعتمادات مالية" لـ"تحسين ظروف الاشتغال" في البرلمان، في سياق "خطة عمل" لوضع حد لظاهرة "أسالت كثيرا من مداد" في الصحافة المغربية.

وبحسب رئيس الغرفة الأولى في البرلمان، فإن "الأموال التي تم صرفها" هي من أجل "إغراء النواب لحضور الجلسات" من خلال "تمتيعهم بامتيازات التنقل وحجز الفنادق" وتمكينهم من "الهواتف والألواح الرقمية".

الحرب على ظاهرة التغيب انتقلت إلى من تلقب بـ"برلمان كبار الناخبين"، فمحمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان) رفع من سرعته ضد "تغيب المستشارين البرلمانيين"، وهو بحسب المراقبين "أكثر استفحالا عدديا".

ومن المرتقب أن يبدأ مجلس المستشارين في تنفيذ اقتطاعات مالية من الراتب الشهري للمستشارين البرلمانيين المتغيبين، البالغ عددهم 38.

هذا وتتجه الغرفة الثانية في البرلمان، خلال الدورة الثانية في الربيع المقبل، لاعتماد "بصمة الأصبع" لتسجيل الحضور وللتصويت على القوانين في الجلسات للمستشارين البرلمانيين، في سابقة من نوعها في المؤسسة التشريعية المغربية.

وتعاني "صورة البرلماني" عند المغاربة من "كثير من الخدوش" بسبب "ظاهرة غياب البرلمانيين" خلال الجلسات الأسبوعية للبرلمان مع بث مشاهد أسبوعية، وعلى شاشة القناة الأولى للتلفزيون الحكومي المغربي، لعشرات من الكراسي الفارغة في "القاعة الرمادية اللون" لمجلس النواب في مقر البرلمان في شارع محمد الخامس في الرباط.