.
.
.
.

المغرب يحث مواطنيه على التبرع بالأعضاء

نشر في: آخر تحديث:

في سابقة من نوعها، أطلقت وزارة الصحة في المغرب، نداء إلى كل المغاربة للتشجيع على التبرع بأعضائهم، كشكل من أشكال التضامن والتكافل الاجتماعي.

ودعت الصحة كل قنوات التنشئة الاجتماعية، كالمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام والمجتمع المدني وخطباء المساجد، إلى أن يلعبوا دورا أساسيا في المساهمة في تغيير مواقف وقناعات الناس حيال التبرع بالأعضاء.

1000 زرع للقرنية سنويا

ففي سابقة من نوعها، كشفت وزارة الصحة عن الحاجة في مجال زرع الأعضاء والأنسجة لإنجاز سنوي لأكثر من 1000 زرع قرنية، ولـ250 عملية زرع الكلى، ولـ300 عملية لزرع نخاع العظام.

فعلى الرغم من المجهودات الكبيرة التي تقول الرباط إنها بذلتها في مجال زرع الأعضاء والأنسجة، فإن وزارة الصحة تعترف أن النتائج ضعيفة مقارنة مع الدول المجاورة والدول المتقدمة.

فما بين 2012 و2014، عرف المغرب "125 عملية لزرع الكلى، و5 عمليات لزرع الكبد"، في حين تشير الأرقام المسجلة في فرنسا إلى 9105 عمليات زرع للكلى، و3181 زرع الكبد.

ففي سنة 2014، كشفت الحكومة المغربية عن إنجاز 50 عملية لزرع الكلى من قبل 6 مستشفيات مرخص لها قانونيا، إلا أن نسبة المتبرعين من بين المانحين الأموات في المغرب لا تتجاوز 0.4 لكل مليون شخص.

3 بنوك للأنسجة

هذا ويتوفر المغرب حاليا على 3 بنوك للأنسجة، في المراكز الاستشفائية الجامعية، في مدن مراكش والرباط والدار البيضاء.

ولطمأنة الرأي العام المغربي، وللتشجيع على التبرع بالأعضاء، كشفت الصحة المغربية أن الرباط لم تضبط أي حالة تحاول الاتجار أو التلاعب بالأعضاء البشرية، مضيفة أنه "لم يتقدم أي شخص بوضع شكاية".

ووفق البروفيسور الحسين الوردي، وزير الصحة المغربي، فإن الرباط كانت سباقة في المنطقة المغاربية في مجال زرع الأعضاء والأنسجة، ففي سنة 2014، جرى إنجاز 6 عمليات نقل متعددة الأعضاء، صاحبتها 11 عملية زرع.

أول زراعة للقلب في المغرب

فأول عملية لزرع الكلى على المستوى المغاربي تعود إلى سنة 1985 في مدينة الدار البيضاء، وأول عملية زرع القلب في المغرب، بحسب وزير الصحة المغربي، فتعود إلى سنة 1995، وجرت داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا في الرباط.

وفي أرشيف المغرب، في عمليات زرع الأعضاء، أجريت أول عملية لزرع النخاع العظمي في غرفة عمليات داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد في مدينة الدار البيضاء في العام 2004، فيما زراعة القرنية بدأت في سنة 2009، على الرغم سهولتها التقنية، جراء عدم توفر المغرب من قبل على بنك للأنسجة، ما اضطر المغرب، بحسب وزارة الصحة، إلى استيراد القرنيات من بنك الأنسجة الأميركي لفائدة المراكز الاستشفائية الجامعية.

وأنجزت المصالح الطبية المغربية 16 عملية نقل متعددة الأعضاء من مانحين في حالة موت دماغي، وتتأسف وزارة الصحة إلى أن هذه الحصيلة رغم نوعيتها إلا أنها "لن تمكن من الاستجابة لحاجيات المواطنين في المغرب.

وقرر المغرب اعتماد 17 أكتوبر من كل سنة، وهو اليوم العالمي للتبرع، كمناسبة وطنية لمواصلة التعبئة الاجتماعية والمدنية، والرفع من أنشطة التحسيس، والحث على التبرع بالأعضاء والأنسجة.