.
.
.
.

قضية محاولة ابتزاز ملك المغرب تتفاعل في الصحف الغربية

أحد المتورطين نشر كتابا في التسعينيات يمدح الملك الحسن الثاني

نشر في: آخر تحديث:

أقر إريك لوران وكاترين غراسيي، الصحفيان الفرنسيان أمام النائب العام الفرنسي بتهمة محاولة ابتزاز العاهل المغربي محمد السادس.

وأشارت جريدة "لوموند" الفرنسية في عددها أمس الجمعة إلى أن إيريك لوران، اعترف بطلبه مبلغ ثلاثة ملايين يورو ثم مليوني يورو رفقة الصحفية كاترين غراسيي، مقابل عدم نشر كتاب حول ملك المغرب. كما اعترف محامي غراسيي إيريك موتي بوجود "اتفاق مالي" بين موكليه والطرف المغربي.

وانتقدت وسائل الإعلام الفرنسية بمختلف توجهاتها تورط الصحفيين المذكوران في شبهة ابتزاز زعيم دولة، مستعرضة تفاصيل عملية الابتزاز من ألفها إلي يائها بما فيه متابعة الشرطة الفرنسية للموقف بأمر من النائب العام في باريس من خلال الصور التي رصدت تسلم الصحفيين لمبلغ مالي من الطرف الذي يمثل المغرب، إلى الوثيقة الموقعة من طرفهما يتعاهدا فيها بالتراجع عن نشر الكتاب.

واستغرب محامي الدولة المغربية على أمواج راديو "RTM" الفرنسية قائلا: "نعلم أن منشور هذا الصحفي لا يحمل أية أخبار جديدة. وليس هناك أصلا ما يستحق الذكر". هذا الصحفي نشر كتابا في التسعينيات يمدح نظام الراحل الحسن الثاني. فقد كان كاتبا مادحا وتحول اليوم إلى جلاد، وهذا تحول غامض".

وكتبت جريدة الهافنغتون بوست، في نسختها الخاصة بفرنسا، نقلا عن قصاصة لوكالة الأنباء الفرنسية، تأكيد شركة les Editions du Seuil، وهي الشركة التي يتعامل معها عدد من المؤلفين في فرنسا لنشر كتبهم، عزم لوران وغراسيي نشر كتاب حول الملك محمد السادس، وقد كان من المرتقب أن يخرج شهر يناير أو فبراير 2016، كما نقلت الجريدة تصريح نيكولا بو، زميل غراسيي في كتاب "حاكمة قرطاج" عن زوجة زين العابدين بن علي، قوله إنه تحت الصدمة، بما أن "كاثرين ليست من النوع الذي يقوم بمثل هذه الأفعال".

واشتغلت كاترين غراسي فترة طويلة بالمغرب، "كانت تلتقي خلالها بصحفيين مغاربة قدموا أنفسهم لها على أنهم يمثلون الصحافة المعارضة، مع أنهم عرضوا خدماتهم على القصر سنوات طويلة دون جدوى"، تقول "الهافينغتون بوست".

أما إريك لوران فيعد صحافيا وكاتبا متخصصا في السياسة الدولية وعلوم الاتصال، أنجز خلال مساره المهني عدة حوارات مع ملوك ورؤساء دول، كان من ضمنهم الملك الراحل الحسن الثاني لصالح جريدة "الفيغارو"، فضلا عن الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان وصدام حسين.

وكان إيريك لوران صديقا للقصر وصديقا لوزير الداخلية في عهد الحسن الثاني إدريس البصري، إلى أن قرر إصدار كتاب "الملك المفترس" سنة 2012، والذي يتحدث فيه عن "سيطرة الملك محمد السادس ومقربيه على الاقتصاد في المغرب، حيث أبرز أن أصدقاء الملك اغتنوا بسبب احتكارهم للسوق الاقتصادية والكسب غير المشروع"، وهو الكتاب الذي قامت السلطات المغربية بمنع توزيعه بالمملكة.