وزراء مغاربة يفجرون مواهبهم الفنية بمناسبة الانتخابات
تحفل الساحة السياسية المغربية في هذه اللحظة بمناسبة الانتخابات المحلية بكل المتناقضات، فمن مشاهد العنف والبلطجية، التي عرفتها بعض المناطق، إلى الغناء والرقص على أنغام الأهازيج الشعبية رفع من إيقاعها وزراء وقياديين سياسيين، حيث انخرطوا في الرقص إلى أقصى درجة، لا فرق بين إسلامي وليبيرالي.
في هذا السياق انخرط صلاح الدين مزوار وزير الخارجية في حالة من الجدبة على إيقاعات الدفوف في حضرة حكاواتيين بساحة باب الهديم بمدينة مكناس، وظل الوزير يردد مع الحكواتي ومناصريه مقاطع من الأغاني الشعبية، منتشيا بالجو العام ومفجرا مواهبه الفنية، التي سيكشف عنها أمام العموم لأول مرة كما مبيا في الفيديو.
كما اندمج عبد العزيز أفتاتي القيادي بحزب "العدالة والتنمية" بصحبة مناصريه من مناضلي الحزب في أداء بعض الرقصات الفلكلورية مع فرقة "الركادة"، التي تحيل على نمط من الرقص التراثي يسود بالمغرب الشرقي، خاصة عاصمتها مدينة وجدة.
أما رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران فلم يفوت بدوره الانغمار في حفل راقص بصحبة فرقة "أحيدوس" أثناء قيامه بحملة انتخابية لمساندة مرشح حزبه في بعض مناطق الأطلس المتوسط، والمعروفة هي كذلك بهذا اللون الفلكلوري، الذي يجمع النساء والرجال.
أما نبيل بنعبد الله وزير الإسكان والمنتمي إلى عائلة حداثية ومنفتحة، فاكتفى بإبراز مهاراته في الضرب على الدف وظبط إيقاعه، دون أن يكشف عن موهبته في فن الرقص رغم أن شقيقته تعد من أبرز مصممي الرقصات بالمغرب، فنبيل بنعبد الله وهو ينقر على الدف كأنه يدرك أهمية هذه الآلة الإيقاعية، التي لا يكاد يخلو منها بيت عن ساكنة درعة تافيلالت، التي تتميز بفن أحواش التي تهيمن عليه الإيقاعات الحربية.
زعيم حزب "الأصالة المعاصرة" مصطفى الباكوري، الذي فر يوم أمس من تجمع خطابي كان يشرف عليه بمدينة الدار البيضاء، شنه عليه بعض مناضلي حزبه الذي اتهموه بعدم حصولهم على تعويضات انتخابية، عاب بدوره على بعض الزعماء السياسيين انخراطهم في هذه الطقوس، مضيفاً بقوله: "إن زمن الزعماء الأقوياء لم يعد له وجود إلا في المخيلات فقط".
من جانبه اعتبر المحلل السياسي وحيد الدمشقي في حديثه لـ"العربية نت" أن لجوء بعض الأحزاب السياسية إلى توظيف الشطح والردح في الحملات الانتخابية إلى جانب الولائم والمساعدات الغذائية، الهدف منه استمالة الكتلة الناخبة، والتي تتكون في أغلبها من ربات البيوت، والفئات الغير متعلمة وذوي الشواهد التعليمية الدنيا من أصحاب الحرف الهامشية وغيرها من الفئات الفقيرة.
وأبرز الدمشقي أن هذه الفئات كثير منها يصوتوا لصالح الأشخاص والأعيان بغظ النظر عن انتمائهم السياسي أو الحزبي، مضيفا أن ما يقارب 13 مليون ناخب من أصل 26 مليون غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، أغلبهم من أصحاب المهن الحرة مثل الأطباء والمحامين ورجال التعليم، فضلاً عن كتلة مهمة من الشباب، وبالتالي فإن الباقي من الناخبين المسجلين لا يتوجهون كلهم إلى صناديق الاقتراع.
وأشار المحلل السياسي إلى أن الرهان على الفئات الشعبية لا ينفع معه الخطابات المتعالية، لذلك تلجأ هذه الأحزاب إلى ممارسات براغماتية ونفعية تحت شعار الغاية تبرر الوسيلة.
-
المغرب.. توزيع الدجاج الحيّ ضمن الحملات الانتخابية
اختار أحد قيادي حزب "الاستقلال" تدشين حملته الانتخابية بتوزيع دجاجتين ...
المغرب -
وزير مغربي يتسلح بسكين ومتشرد لخوض حملته الانتخابية
أثارت صورة وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، محمد مبديع، خلال حملته ...
المغرب -
طرائف وغرائب الحملة الانتخابية المحلية بالمغرب
كشفت الحملة الانتخابية المحلية الجارية بالمغرب عن مجموعة من الطرائف والغرائب، ...
المغرب