نتائج المحليات تعيد الجدل السياسي إلى الواجهة المغربية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

عادت إلى الواجهة في المغرب من جديد حرب كلامية بخلفيات سياسية بين حزبي "العدالة والتنمية" الإسلامي الذي يقود الحكومة وبين غريمه السياسي حزب "الأصالة والمعاصرة".

وتأتي هذه الجولة الجديدة بعد نجاح حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي في الفوز بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات البلدية والجهوية التي جرت الجمعة، وفوزه بالمرتبة الأولى في انتخابات الجهات، بينما أحرز حزب "الأصالة والمعاصرة" المعارض بالمرتبة الثانية في الانتخابات المحلية.

ومن مقر حزبه في حي الليمون في الرباط، أطلق عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة من جديد مدفعيته الثقيلة في اتجاه معارضيه، داعياً "زعماء المعارضة" في المغرب، إلى "تقديم استقالاتهم بعد هذه الهزيمة".

عبد الإله بن كيران
عبد الإله بن كيران

وفي رد ضمني على تشكيك سابق للمعارضة السياسية في قدرة الحكومة على تنظيم أول انتخابات محلية وجهوية تحت مظلة دستور 2011، أعلن الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" الإسلامي أن المغرب "يحق له الافتخار بعد ظروف الربيع العربي، وما تلاها من ظروف الخريف، حيث مرت كل الانتخابات التي عرفها المغرب بعد دستور 2011 بسلام"، معلناً أن "المغرب دولة آمنة".

وفي لقاءه مع الصحافة، الذي حضره مراسل "العربية"، لم تغب عن رئيس الحكومة تعليقات ساخرة، أطلقت موجة من الضحك وسط الحضور من الصحافيين ومن أنصار ومن قياديين من الصف الأول في الحزب.

وبحسب رئيس الحكومة، فإن الحزب الإسلامي الحكومي أحرز حوالي مليون و800 ألف صوت في محليات وجهويات الجمعة، فيما أحرز حزب "الأصالة والمعاصرة" المعارض مليون و330 ألف صوت.

وذهب بن كيران إلى أن "النتائج في المدن مذهلة" لحزبه، مضيفاً: "ليس أمراً عادياً وفاق كل التوقعات"، في إشارة إلى تحقيق حزبه لثاني مفاجأة بحسب المراقبين، من العيار الثقيل انتخابياً بعد انتصاره في تشريعيات خريف 2011.

وفي قاعة مخصصة للندوات الصحافية في الرباط، أعلن إلياس العماري، نائب الأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة" المعارض، عن تقديمه شكايات قانونية حيال خروقات جرت خلال يوم التصويت في المحليات والجهويات.

إلياس العمري نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض خلال الحملة الانتخابية في المغرب
إلياس العمري نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض خلال الحملة الانتخابية في المغرب

ووجه القيادي البارز في الحزب المعارض الاتهام لرئيس الحكومة بـ"التأثير على الناخبين المغاربة" خلال أيام الحملة الانتخابية، في إشارة إلى ما تحدثت عنه الصحافة المغربية من اتهامات من المعارضة للرجل الأول في الحكومة بالخلط في الحملة بين صفته الحزبية والحكومية.

واعترف الرجل الثاني في الحزب المعارض بـ"فتح تحقيق في خروقات حصلت على يد أعضاء في حزبه".

ووضع إلياس العماري خطاً أحمر ضد أي تحالف مع حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي الحكومي، معلناً أن الأمر يتعلق بقرار مشترك بين قيادات في أحزاب المعارضة، على خلفية "مصادرة حق المواطنين في التصويت" يوم الجمعة.

ووسط هذه الاتهامات والاتهامات المضادة، التي تحولت إلى تقليد سياسي مغربي، لا يستبعد مراقبون في المغرب، حصول تحالفات بين أحزاب من التحالف الحكومي ومن المعارضة في مكاتب إدارة المدن والجهات.

وسجلت نتائج انتخابات البلديات في المغرب، نتائج غير مسبوقة، من قبيل الهزيمة الكبرى لحزب "الاستقلال" المعارض، ولأمينه العام حميد شباط، في مدينة فاس، وهي من كبرى مدن المغرب، بعد نجاح حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي في تحقيق "انتصار مريح" مكن إدريس الأزمي الإدريسي وزير الميزانية، من الفوز بمنصب عمدة المدينة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.