المغرب..التعايش والتسامح شعار مهرجان فاس للرقص التعبيري

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تستضيف مدينة فاس الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للرقص التعبيري، خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 31 أكتوبر 2015، وتتميز هذه الدورة التي تعقد تحت شعار "رقصات التسامح"، بمشاركة فرق كوريغرافية وفنانين من أمريكا وروسيا وفرنسا والهند، فضلا عن المغرب.

وستلتئم هذه الفرق فوق خشبة "المركب الثقافي الحرية"، في عروض مشتركة تحت مظلة التعايش والتسامح، كما هو الحال في العرض الموسوم بـ "سحر الرقص الأبدي"، الذي هو مزيج من ( الباليه والجاز والهيب هوب)، من تقديم مدرسة الفنون كلاسيكيا ( روسيا المغرب)، بمشاركة 17 فتاة من كلا البلدين.

وفي سياق تكسير صفاء العرق والرؤية والأفكار والتاريخ والجغرافيا، تلتئم الهند- المغرب - الولايات المتحدة الأمريكية، على خشبة مسرح فضاء الحرية في عرض يحمل عنوان "مايا ماطانغي"، وهو رقص هندي يصطلح عليه "كوتشيبودي"، كوريغرافيا الفنانة شيلبا داريفيمولا.

كما ترسخ هذه الدورة انفتاحها على الرقص الشبابي (الهيب هوب)"، الذي يقول عنه عزيز الحاكم مدير المهرجان في تصريح لـ "العربية نت"، "إنه صار يتخلص من الاندفاعية الفورية ويلج مجال الكوريغرافيا بنوع من الاحترام لمقومات التعبير الجسدي (توفر تيمة خاصة) ومتطلبات الفرجة البصرية (تصميم الرقصات).

وفي السياق ذاته أشار مدير المهرجان إلى أن الجمهور سيكون على موعد مع عرض "السويقة"، وهو رقص "هيب هوب حديث" عبارة عن كوريغرافيا جماعية، من تقديم فرقة "أربيسك" ( المغرب- فرنسا)، وتحت إشراف جولييت فيورباخ. إضافة إلى عرض "سبيل الاتحاد"، من تقديم فرقة "يونايتد موشن" من المغرب، ومن تصميم حمزة بياي.

وضمن فقرة الرقص الشرقي الحديث تقدم فرقة الفنانة فتيحة بنمومن، من فرنسا عرض " العودة إلى الينابيع".

ويؤكد عزيز الحاكم، الشاعر والسينمائي، على أن فلسفة المهرجان تقوم على تبادل الخبرة والمعرفة بين الفرق المشاركة، بجعلها تتوحد في الحلم بقيم الفرح والعيش المشترك، عوض تقليص وجودنا في إلى مساحات مقطوعة الأوصال أمام شمولية العنف وكثافة الموت.

وأضاف المتحدث، أن رغبة المهرجان في إضفاء الطابع الثقافي على الرقص والتعريف برصيده المحلي والعالمي، وتحويله من مجرد تسلية شخصية إلى شكل تعبيري يرتكز على ثقافة الجسد، فقد تم في العام 2011 إنشاء بنك للمعلومات المتعلقة بالرقصات التقليدية، المهددة بالانقراض، والرقصات الحديثة والمشهدية والنشاط الكوريغرافي بكل مكوناته وتجلياته.

ويتوفر هذا البنك حسب الحاكم، على أقراص مدمجة وأشرطة وثائقية وصور وملصقات وكتب ومجلات وبحوث ومخطوطات، بغاية مساعدة المحترفين وهواة الرقص ومريدي ثقافة الجسد على صقل مواهبهم وإغناء خبراتهم والتعريف بإبداعاتهم، وتدوين ذاكرة كوريغرافية تمكن الباحثين والمهتمين من إنجاز بحوثهم الأكاديمية والميدانية بكل ما يستجيب لشروط الإحاطة والمواكبة والاطلاع.

ولنشر ثقافة الجسد باعتبارها مؤشر حضاري على علو الثقافة بصفة عامة، في عالم تزداد فيه الحاجة يوميا إلى لغة تواصلية تتجاوز المقروء والمكتوب، أفردت هذه الدورة، فقرة خاصة بسينما الجسد، تعرض من خلالها مجموعة من الأشرطة التعبيرية القصيرة، فضلا عن مائدة مستديرة، تقارب سؤال "كيف يساهم الرقص في نشر قيم التسامح".

يذكر أنه بموازاة العروض الفنية، ستقام محترفات للرقص تحت إشراف الفنانين المشاركين في المهرجان.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.