.
.
.
.

اعتقال رجال شرطة بتهمة تعذيب سجين حتى الموت بالمغرب

نشر في: آخر تحديث:

أمر القضاء المغربي بإيداع ثمانية من عناصر الشرطة في السجن بمدينة الدار البيضاء، بعدما تم التحقيق معهم للاشتباه بتورطهم في أواخر أغسطس الماضي في تعذيب شاب في السجن، ما أدى إلى وفاته بعيد نقله إلى المستشفى، بحسب ما أفادت به الصحافة الاثنين.

وقالت يومية "الصباح" على صفحتها الأولى إن "قاضي التحقيق لدى استئنافية مدينة الدار البيضاء أمر السبت بإيداع 8 رجال شرطة متورطين في تعذيب شاب لفظ أنفاسه بمستشفى ابن رشد، وكان في الاعتقال الاحتياطي، فيما وضع شرطي تاسع رهن المراقبة القضائية بعد إطلاق سراحه الموقت".

وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب ما نقله موقع "كازا سيتي" الإخباري إلى إيقاف "شاب كان في حالة هيجان تحت تأثير أقراص الهلوسة، ليتم اصطحابه إلى مفوضية الشرطة" قبل أن ينقل لاحقا إلى مستشفى ابن رشد حيث لفظ أنفاسه.

وبحسب نتائج التشريح كما يوضح المصدر نفسه، تبين أن "الوفاة نجمت عن الجروح التي أصيب بها الضحية، داخل مقر الأمن، ليتم فتح تحقيق في الموضوع".

من جهتها، قالت يومية الأحداث المغربية إن النيابة العامة وجهت لرجال الشرطة الثمانية تهمة "تعذيب شخص في حالة نفسية حرجة، مع استعمال العنف قصد تخويفه، الناتج عنه موت دون نية إحداثه"، فيما وجهت للشرطي التاسع تهمة "عدم التبليغ عن جناية".

وكانت ولاية أمن الدار البيضاء قد قدمت رواية مختلفة عن التحقيق في بيان رسمي صادر في 31 من أغسطس الماضي، حين قالت إن هذا الشخص "توفي متأثراً بمضاعفات الجروح التي تسبب فيها عمداً عندما كان موضوعاً تحت تدبير الحراسة النظرية من أجل تعاطي المخدرات"، وأنه "عرض نفسه لإيذاء عمدي أثناء فترة الحراسة النظرية، بعدما ضرب رأسه بالقضبان الحديدية الخاصة بالغرفة الأمنية التي كان مودعاً بها".

وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت المغرب في تقرير صادر في مايو الماضي ببذل المزيد من الجهد في مجال مكافحة التعذيب، معتبرة أن هذه الممارسة "ما زالت مستمرة"، حيث "تستعمل لانتزاع اعترافات بالجرائم أو لإسكات الناشطين وسحق الأصوات المعارضة".

وكانت السلطات المغربية قد حركت المتابعة ضد خمس حالات لمسؤولين أمنيين ثبت تورطهم في أفعال تعذيب وسوء معاملة، وذلك ما بين بداية السنة ونهاية مايو، لكن نتائج هذه المتابعات لم تعرف بعد.

وصادق المغرب في نوفمبر الماضي، بمناسبة احتضانه للمنتدى الدولي لحقوق الإنسان في مدينة مراكش، على البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، في انتظار أن ينشئ آلية وطنية خلال عام كحد أقصى بعد التوقيع، كما ينص على ذلك البروتوكول.