.
.
.
.

محمد السادس يعلن عن مرحلة فاصلة في تاريخ وحدة المغرب

نشر في: آخر تحديث:

أعلن العاهل المغربي محمد السادس، أن الرباط ستواجه بنفس الصرامة والحزم كل المحاولات، التي تستهدف التشكيك في الوضع القانوني للصحراء المغربية، أو تستهدف ممارسة الرباط، لسلطاته الكاملة على أرضه.

ففي خطاب 40 عاما على المسيرة الخضراء المغربية والسلمية، شدد الملك محمد السادس، أنه ليس حدثا عاديا أو احتفالا عابرا، معلنا عن مرحلة فاصلة في تاريخ استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

ففي خطاب رسمي، من مدينة العيون، كبرى مدن إقليم الصحراء الغربية، شدد العاهل محمد السادس، أن الرباط ستتصدى للحملات العدائية، التي تستهدف المنتوجات الاقتصادية، بنفس "روح التضحية والالتزام في المجالين السياسي والأمني.

المغرب يرفض أي مغامرة

وفي نفس الاتجاه، أعلن الملك محمد السادس، أن الرباط ترفض أي مغامرة غير محسوبة العواقب، أو اقتراح فارغ ودون جدوى؛ في سياق محاولات خصوم المغرب، لـ "نسف الدينامية الإيجابية"، التي أطلقتها "مبادرة الرباط لمنح الحكم الذتي الموسع"، لإقليم الصحراء الغربية.

وفي نفس الوقت، حسم الملك المغربي موقف الرباط من نزاع الصحراء الغربية، بأنه مخطىء من ينتظر من المغرب تقديم أي تنازل آخر، مضيفا أن الرباط أعطت كل شيء، من أرواح أبنائها، دفاعا عن الصحراء.

وفي رسالة أخرى، في نزاع الصحراء الغربية، أوضح الملك المغربي أن الرباط استطاعت حقوقيا التصدي لمناورات أعداء الوطن، بفضل التعبئة الجماعية والحكامة الأمنية، والانفتاح على فعاليات المحتمع المدني.

المغرب لا يبيع الأوهام

وفي رسالة إلى العالم، في يوم تاريخي في المغرب، قال العاهل المغربي نحن لا نرفع شعارات فارغة، ولا نبيع الأوهام، مضيفا نحن نقدم الالتزامات، ونقوم بالوفاء بها، داعيا الحكومة المغربية إلى الإسراع في تفعيل المقتضيات القانونية لنقل اختصاصات المركز، أي الرباط العاصمة، إلى مدن الصحراء المغربية، مع "دعم الصحراء بتحويل الكفاءات البشرية، والموارد المائية.

وبلغة حاسمة، أعلن العاهل محمد السادس، أن الذين ينساقون وراء أطروحات الأعداء، ويروجون لها، رغم قلتهم، ليس لهم مكان بيننا، مستدركا أن من رجع إلى الصواب، فإن الوطن يرحب به.


تطبيق الجهوية الموسعة

وكشف الملك محمد السادس عن اتجاه الرباط، صوب تطبيق الجهوية المتقدمة، بما سيعزز من مصداقية المغرب، ووفاءه بالتزاماته.

وفي سابقة من نوعها، أعلن الملك المغربي، عن تعبئة كل الوسائل المتاحة، لإنجاز عدد من المشاريع الاجتماعية والصحية والتعليمية، في إقليم الصحراء الغربية.

ففي مجال البنيات التحتية، كشف العاهل المغربي، عن تقوية الشبكة الطرقية عبر طريق مزدوج بالمواصفات الدولية، تربط بين مدن تيزنيت والعيون والداخلة، بالتوازي مع دعوة الحكومة للتفكير في إقامة محور للنقل الجوي يتجه صوب باقي إفريقيا.


ربط الصحراء بأفريقيا

وأماط الملك محمد السادس، عن حلم ببناء خط للسكة الحديدية، من طنجة إلى لكويرة، أي من أقصى شمال إلى أقصى جنوب المغرب،؛ من أجل ربط المغرب بإفريقيا، ومعبرا في نفس الآن، عن الأمل في توفير الموارد المالية، لاستكمال الخط بين مدينتي مراكش ولكويرة.

ومن المشاريع الكبرى، التي أعلنها العاهل المغربي، في ذكرى مرور 40 عاما على المسيرة الخضراء السلمية؛ بناء الميناء الأطلسي الكبير" في مدينة الداخلة الصحراوية، ومشاريع كبرى للطاقة الشمسية والريحية، والمشروع الكبير لتحلية ماء البحر، في مدينة الداخلة، وإقامة وحدات ومناطق صناعية ثلاثة جديدة، وستكون في مدن العيون والمرسى وبوجدور، في إقليم الصحراء الغربية.


قطيعة مع الامتيازات

ومن أجل صفحة جديدة في تعامل الرباط، مع أقدم نزاع في إفريقيا، أعلن العاهل المغربي عن "قطيعة حقيقية مع الأساليب المعتمدة في التعامل مع شؤون الصحراء"؛ ما يعني "قطيعة مع اقتصاد الريع والامتيازات"، وضعف المبادرة الخاصة، وقطيعة مع عقلية التمركز الإداري".

وأكد الملك المغربي، "حرصه على تمكين أبناء الصحراء المغربية"، بكل "الوسائل اللازمة لتدبير شؤونهم، وإبراز قدراتهم في النهوض بتنمية المنطقة".