.
.
.
.

العاهل المغربي يدعو إلى تحرك فاعل في معركة المناخ

نشر في: آخر تحديث:

من قمة المناخ في العاصمة الفرنسية باريس، أعلن العاهل المغربي محمد السادس أن "الحقيقة لم تتغير: الثلوج تذوب، والبحار والمحيطات يرتفع مستواها، والشواطئ تتآكل يوما بعد يوم، والموارد المائية تتناقص، والمنتوجات الزراعية مهددة، والفيضانات تزداد حدة وفتكا بالأرواح، وتتناوب مع مواسم من الجفاف لا تقل خرابا وإضرارا".

ففي خطاب قرأه الأمير رشيد، شقيق الملك المغربي، دعا العاهل محمد السادس إلى البناء على ما هو ممكن، وما نستطيع تحقيقه، مع التحلي بالصبر والطموح والعزم، لأن التحرك الفاعل والنتائج الملموسة؛ هي الجديرة بهزم معاقل المقاومة في معركة المناخ.

وذكر العاهل محمد السادس، أن المملكة المغربية، أطلقت منذ نصف قرن مضى، سياسة السدود، كاختيار رائد، على عهد الملك الراحل الحسن الثاني، مضيفاً أن الرباط تتوفر حاليا على 140، من السدود الكبرى المصنفة، كما جرى إنشاء ثلثها تقريبا خلال الـ 15 سنة الماضية.

السدود المغربية في مواجهة الجفاف

ومكنت سياسة السدود المغرب من مواجهة آثار الجفاف، بحسب العاهل محمد السادس، قبل أن يضيف أمام ممثلي دول العالم أن الرباط طورت شبكة الأحواض النهرية، التي تمكن من ضمان تدفق المياه عبر قنوات تحافظ على استقرار الأنظمة البيئية.

وفي جهود المغرب في مجال المناخ، ذكر الملك محمد السادس، أن المملكة المغربية، منذ لقاء ريو دي جانيرو سنة 1992، الذي دق ناقوس الخطر بالنسبة لقضية المناخ: انخرطت وبكل حزم، من خلال سياستها للتنمية المستدامة وحماية البيئة، في الجهود الشاملة التي يبذلها المجتمع الدولي، من بوابة الإصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية.

وفي مجال الطاقات المتجددة، كشف الملك المغربي، أن الرباط كان هدفها بلوغ نسبة 42 في المئة، من الطاقات المتجددة، في أفق سنة 2020، إلا أن اليوم الطموح ارتفع إلى 52% بحلول سنة 2030، كاشفا في نفس الوقت عن تقديم ترشيح مغربي رسمي لاستضافة المؤتمر 22 حول التغيرات المناخية، في مدينة مراكش، سنة 2016".

أزمة المناخ: أكبر تحد ضد الدول النامية

وفي قراءته لأزمة المناخ، وصفها العاهل محمد السادس، بأنها أكبر تحد يلحق بالدول الهشة؛ مضيفا في نفس الاتجاه أن تأثيرات التغيرات المناخية تعني بشكل أكبر البلدان النامية، خاصة دول إفريقيا وأميركا اللاتينية الأقل تطورا، بالإضافة إلى الدول الجزرية الصغيرة.

وباسم القارة الإفريقية، دعا العاهل محمد السادس إلى إيلائهما اهتماما خاصا لأنها قارة بدأت تستفيق في كل مناطقها، وتستكشف ذاتها، وتكتسب الثقة في نفسها، موضحا أن السمراء هي قارة المستقبل، وعلى أرضها سيحسم مصير الكوكب.

وتوقف الملك المغربي، عند فكرة أن الإصرار على تنظيم هذا المؤتمر وعلى نجاحه، هو أكبر تقدير يمكن أن نقدمه للفرنسيين، نساء ورجالا، من الذين أصابهم الإرهاب البغيض، مشددا في نفس الآن على أن هذا أحسن جواب لمواجهة الظلامية، وأعداء الإنسانية.

ففي بلاغ للديوان الملكي المغربي، فإنه نظرا لاستمرار فقدان العاهل محمد السادس "للصوت الذي أصيب به، جراء نزلة برد حادة، فكلف الملك شقيقه الأمير رشيد، لإلقاء خطابه في الجلسة الافتتاحية لقمة التغيرات المناخية.