.
.
.
.

السلطات الموريتانية تغلق عددا من المدارس الدينية

نشر في: آخر تحديث:

تواجه المدارس الدينية في موريتانيا المعروفة باسم "المحاظر" خطر الاغلاق بعد اقدام السلطات على اغلاق نحو 37 محظرة على عموم التراب الموريتاني، بسبب عدم حصولها على ترخيص، كما أغلقت السلطات معهد "ورش" وهو أحد أهم المعاهد في موريتانيا المتخصصة في تدريس القرآن الكريم وعلوم الفقه.

وكانت المنطقة الشرقية اكثر المناطق تضررا من اغلاق المدارس الدينية حيث تم اغلاق عدة محاظر بها خاصة في مدن العيون وكوبني والطينطان وجكني والنعمة.

وأطلقت وزارة الشؤون الإسلامية حملة تفتيش طالت عدة معاهد بالعاصمة نواكشوط، أبرزها مركز تكوين العلماء الذي يرأسه العلامة الموريتاني الشيخ محمد الحسن ولد الددو. وقالت مصادر مطلعة ان السلطات كانت تدقق في المعلومات الخاصة بطاقم التدريس ومصادر التمويل والبرامج المقررة.

وكانت الحكومة الموريتانية قد اعلنت مؤخرا عن خطة لترقية وحماية "المحاظر" وهي المدارس التقليدية التي تهتم بتدريس علوم اللغة العربية والفقه الاسلامي، ووضعت برامج لمراقبتها والحفاظ على خصوصيتها الحضارية وفتح آفاق للتبادل العلمي بينهما وبين نظيراتها من مؤسسات التعليم العتيق في الدول الإسلامية.

وتنتشر المحاظر الموريتانية التي ميزت نظام التعليم بالبلاد على مدى قرون وخرجت علماء كبار جابوا الدنيا بعلومهم وعملوا على نشر الإسلام وتعاليمه، على طول البلاد، ويبلغ عددها حسب ارقام رسمية 7 آلاف محظرة تضم اكثر من 160 الف طالب.

يطلق الموريتانيون على المدرسة التقليدية الدينية "المحظرة"هي شكل من أشكال التدريس لا يوجد إلا بموريتانيا فرضته حياة الحل والترحال حيث كانت هذه الجامعات البدوية تنتقل بطلابها على ظهور الإبل، من منطقة لأخرى محافظة على طابعها ونظامها التقليدي.

وتضم مختلف المراحل الدراسية من الابتدائي وحتى العالي وتنقسم إلى محاظر كبيرة ومشهورة تدرس القرآن الكريم وعلوم الفقه وأصوله وعلوم الحديث والبلاغة والفلسفة والتاريخ والحساب والطب، وأخرى صغيرة تختص بتدريس القرآن الكريم فقط.

وأولت الحكومة الموريتانية مؤخرا اهتماما كبيرا بالمحاظر الدينية من خلال انشاء قاعدة البيانات المتعلقة بها لضبطها ودعمها وحتى تتمكن من التعرف على شيوخ المحاظر ومعرفة مخزونهم العلمي ومستوى أدائهم والطلاب ومراحلهم الدراسية وعدد الاجانب منهم، خاصة بعد الشكوك التي أثيرت حول مصادر تمويل هذه المدارس واستقطابها لطلاب شكلوا فيما بعد نواة للتنظيمات المتطرفة.