كيف تجري جلسة المساءلة الشهرية لبن كيران في البرلمان؟

أعضاء من مجلس المستشارين رفعوا يافطات للاحتجاج على "تعنيف المحتجين"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تقترب عقارب الساعة من السادسة مساء بتوقيت الرباط، ويدق حكيم بن شماس، رئيس مجلس المستشارين، بمطرقته النحاسية، مطالبا جميع المستشارين البرلمانيين بأخذ أماكنهم قبل انطلاق جلسة المساءلة الشهرية لعبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة.

وفي أسلوب احتجاجي صامت، رفع أعضاء من مجلس المستشارين يافطات مكتوبة بالأحمر وبالأخضر، للاحتجاج على "تعنيف المحتجين" وللإعلان أن "لا تماسك اجتماعي بدون حوار اجتماعي"، في أسلوب احتجاجي من تحت قبة البرلمان.

احتجاجات بلافتات تحت قبة البرلمان ضد عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية
احتجاجات بلافتات تحت قبة البرلمان ضد عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية

وتأتي مساءلة رئيس الحكومة، وفق ما ينص عليه الدستور المغربي في فصله رقم 100، في غرفتي البرلمان مرة واحدة في الشهر لكل غرفة من غرفتي المؤسسة التشريعية، أي أن رئيس الحكومة يحضر مرتين اثنتين كل شهر إلى البرلمان.

وفي تفاصيل جلسة المساءلة الشهرية في مجلس المستشارين لشهر يناير الجاري: المغرب في مواجهة التغيرات المناخية، ومآلات الحوار الاجتماعي. وفي البداية تسلسلا تطرح كتل أحزاب ونقابات التحالف الحكومي والمعارضة وكتلة رجال الأعمال، أسئلتها قبل أن تفسح المجال للرجل الأول في الحكومة للإجابة.

ويشير عداد الزمن إلى أن رئيس الحكومة من حقه أن يتكلم ساعة وربع الساعة للجواب عن أسئلة المستشارين البرلمانيين، في ملف الطاقات المتجددة والتغيرات المناخية، والحوار الاجتماعي، وهي أكبر حصة زمنية لكل من يتحدث في الجلسة الدستورية للبرلمان.

وخلال حوالي 3 ساعات من الزمن، تستمر جلسة المسائلة الشهرية للرجل الأول في أول حكومة تحت مظلة الدستور المغربي، الذي أتى من مخاضات الربيع المغربي الناعم في 2011.

عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية في البرلمان
عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية في البرلمان

جدل سياسي شهري تحت قبة البرلمان

وبين شد وجذب، تواصلت جلسة المساءلة، من خلال التقسيم الزمني التالي: تسأل كتل الأحزاب والنقابات ورجال الأعمال، ولكل كتلة توقيت زمني للسؤال، قبل أن يصعد رئيس الحكومة إلى المنصة للرد، في ما يمكن اعتباره "جولة أولى" من "المباراة السياسية" الشهرية في البرلمان.

وفي "الجولة الثانية"، تأخذ الكتل البرلمانية، الكلمة في سياق ما يسمى بالتعقيب، قبل أن يعود رئيس الحكومة من جديد وللمرة الأخيرة لمنصة الخطابة. وهنا يوجه بن كيران رسائله إلى خصومه السياسيين، فيستعمل الخطاب الجاد والرصين والحجج السياسية والرقمية. واشتهر بن كيران باستعماله للقفشات السياسية، لتلطيف الأجواء أو لتوجيه الرسائل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.