.
.
.
.

المغرب.. المعارض الأشرس للحكومة يرتب بيته الداخلي

نشر في: آخر تحديث:

كل عابر بقرب منتجع بوزنقية السياحي، على مقربة من المحيط الأطلسي، تلفت انتباهه أعداد السيارات المصفوفة خارج مقر انعقاد الندوات والمؤتمرات، الأشهر في ضواحي العاصمة المغربية الرباط.

ويهيمن اللون الأزرق، ورمز الجرار، على إعلانات ويافطات ثالث مؤتمر في تاريخ حزب الأصالة والمعاصرة المعارض للحكومة في المغرب، ويحمل الآلاف من المؤتمرين، من كل المغرب، شعارات مستطيلة الحجم، معلقة بخيط أزرق، وتحمل الاسم الكامل والجهة/ الإقليم، مع مركز الحزب السياسي (الجرار).

ويأتي انعقاد مؤتمر الحزب المعارض الأشرس لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي يقود الحكومة المغربية، في سنة انتخابية تشريعية، من المتوقع أن تفرز من خلال صناديق الاقتراع ثاني حكومة في تاريخ المغرب ما بعد الحراك الناعم للعام 2011.

انتقاد لاذع

ففي الجلسة الافتتاحية التي حضرها مراسل "العربية"، أرسل الحزب المعارض رسائل انتقاد لاذعة إلى الحكومة بالتأخر في تنزيل الدستور، واستمرار آفة الفساد والرشوة في المغرب.

كما رفع قياديون بارزون في الحزب شعار تحصين الخطاب السياسي من "الشعبوية"، في انتقاد لخصوم الحزب داخل الأحزاب الأخرى المنافسة.
وفي كلمات الافتتاح، ورد إعلان واضح العبارات من الملقب مغربيا بـ"حزب الجرار"، بأن المؤتمر يأتي في "سياق التحضير للانتخابات التشريعية" في البلاد.

رهانات على التشريعيات المقبلة

ففي تصريحات لـ"العربية"، أوضحت فتيحة العيادي، برلمانية ومؤتمرة من حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، أن للحزب "رهانات على الانتخابات المقبلة"، و"إلا فما دور الأحزاب في الحياة الديمقراطية"، مشددة على أن "الأحزاب لها رهانات انتخابية".

من جهته، أعلن محمد بودرة، برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، أن المؤتمر "بلور ورقة سياسية تهم مستقبل التنظيم الترابي" للمغرب الذي وصفه بأنه "من أولويات عمل الحزب"، مطالباً في نفس السياق "كافة الفرقاء بالتفاعل مع هذا المشروع السياسي".

وفي مؤتمر حزب الأصالة والمعاصرة الثالث، انفتاح على المهاجرين من أصول مغربية، فلماذا هذا الخيار؟
الجواب يأتي من محمد الزيتوني، قيادي في الحزب من فرنسا، موضحا أن للتنظيم السياسي "انفتاحا على شريحة جد مهمة، تلعب دورا كبيرا في التضامن الأسري، وفي التنمية الاقتصادية، وفي ثقافة الحوار والصداقة بين الشعوب".

ومنذ تأسيسيه في 2008، وصل الأصالة والمعاصرة انتخابيا إلى نادي الـ6، المكون من الأحزاب السياسية الانتخابية الكبيرة، بعد مشاركته في انتخابات تشريعية واحدة، وفي مرتين في الانتخابات المحلية.

ويلقب مراقبون الحزب بـ"المعارض الشرس" لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود الحكومة المغربية الحالية.