ما هي خلفية تعيين وزير منتدب جديد في الخارجية المغربية؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أثار تعيين العاهل المغربي محمد السادس، لناصر بوريطة، الكاتب العام السابق لوزارة الخارجية، في منصب وزير منتدب في الدبلوماسية المغربية، ارتياحا واسعا في وزارة تنتمي في العرف السياسي المغربي إلى ما تسميها الصحافة المغربية "الوزارات الكبرى".

فبعد أن غادر الدبلوماسي يوسف العمراني، منصب الكاتب العام في الخارجية إلى وزير منتدب، في النسخة الأولى من أول حكومة يرأسها حزب العدالة والتنمية الإسلامي، ومن ثم إلى منصبه الحالي، أي مكلف بمهمة في الديوان الملكي المغربي، تسلم الخارجية وزيران حزبيان من التجمع اليميني.

وتشير قراءات المحللين في المغرب إلى أن تواجد "إطار دبلوماسي ابن مدرسة الخارجية المغربية" في منصب وزير أو وزير منتدب هو "صمام أمان" للماكينة الدبلوماسية في مواجهة كل التحديات الخارجية، وتقلبات الزمن السياسي الانتخابي في المغرب.

ففي قراءته، يرى الدكتور عمر الشرقاوي، الباحث الجامعي المغربي، أن تعيين العاهل المغربي للوزير المنتدب الجديد في الخارجية ينطلق من "الدستور المغربي الذي يجعل تدبير الدبلوماسية" في نطاق "المجال المحفوظ للملك"، وفق ما ينص عليه "الفصل 55 من الدستور".

ففي "تدوينة تفصيلية" على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، شدد الدكتور الشرقاوي على أن تعيين بوريطة في منصب وزير منتدب جاء من باب "سد الفراغ الدبلوماسي" المتوقع خلال الانتخابات التشريعية المرتقبة في شهر أكتوبر المقبل، لأن صلاح الدين مزوار وزير الخارجية هو الأمين العام لحزب التجمع، وامباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة في الخارجية، هي أيضا قيادية في نفس الحزب.

وفي العام الجاري، ستكون هنالك حاجة إلى "وزير غير حزبي" في الخارجية المغربية، لأن الرباط تستعد لاحتضان "حدث كوني استثنائي" قمة الأرض والمناخ كوب_22 في شهر نوفمبر 2016 في مدينة مراكش المغربية، وسط توقيت سيعرف مشاورات لتشكيل الحكومة المغربية المقبلة بعد انتخابات تشريعية ستجري يوم 7 أكتوبر المقبل.

شغل الدبلوماسي المغربي ناصر بوريطة، الوزير المنتدب الجديد في الخارجية المغربية، منصب كاتب عام، أي كبير الموظفين الدبلوماسيين المغاربة منذ 2011، بعد أن ولج الدبلوماسية في العام 1992.

وفي عقده الأول في الخارجية المغربية، في تسعينيات القرن الماضي، انتقل ناصر بوريطة إلى سفارة المغرب في فيينا ككاتب أول، قبل أن يبصم مساره الدبلوماسي بشغله منصب مستشار في البعثة المغربية في المجموعة الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسيل في 2002.

واستفاد الدبلوماسي بوريطة من "تراكم في الخبرة" من اشتغاله لسنوات طويلة، إلى جانب الطيب الفاسي الفهري، مستشار العاهل المغربي محمد السادس حاليا، ووزير الخارجية الأسبق مغربيا

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.