.
.
.
.

الطريق إلى سبتة.. "العربية نت" في رحلة مع المهاجرين

حوالي 5 آلاف مهاجر غير قانوني رحلوا من سبتة إلى الأراضي المغربية

نشر في: آخر تحديث:

لم يقتصر النزاع بين المملكتين المغربية والإسبانية على العلاقات الدبلوماسية بسبب تدفق أعداد من المهاجرين إلى مدينة سبتة الحدودية فحسب بل أصبح وضع هؤلاء المهاجرين من قصر ونساء وشباب محوراً أساسياً في النزاع.

ولمعرفة حيثيات الظروف الإنسانية لهؤلاء، قرر فريق "العربية نت" زيارة مدينة سبتة الحدودية التي تتمتع بحكم ذاتي، وهي مقصد المهاجرين الأول.

فالسبب الرئيسي لقصد المهاجرين تلك المنطقة، يعود إلى سهولة الحصول على بطاقة إقامة من قبل السلطات المحلية بغض النظر عن جنسية المهاجرين إن كانوا مغاربة أو عرب أو أفارقه.

بطاقة الإقامة

ويبدأ العد التنازلي والسباق مع الزمن على الدخول والإقامة في أحد مراكز إيوائهم القانوني، لحظة وصولهم إلى سبتة، ما يخولهم للحصول على إقامة تمكنهم من دخول الأراضي الإسبانية لاحقاً.

كما تتيح لهم بطاقة الإقامة العمل في الحقول الزراعية لفترة سنة كاملة قابلة للتجديد، ما يفسر تزاحمهم حول مباني الإيواء لانتهاز أول فرصة للدخول والتسجيل والإقامة في أحد تلك المراكز التي هي أصلاً مكتظة بالمهاجرين.

ففي أوائل أبريل الماضي قامت السلطات الإسبانية بإخلاء أحد مراكز الإيواء باستخدام القوة وبعد أقل من 24 ساعة عادت مجموعة من المهاجرين الذين يسكنون الغابات الجبلية المحيطة بالمركز ليدخلوه مرة أخرى.

الطريق إلى سبتة
الطريق إلى سبتة

ترحيل المهاجرين غير القانونيين

وتم ترحيل أو إرجاع ما يقارب من 5 آلاف مهاجر غير قانوني إلى الأراضي المغربية من أصل 10 آلاف وصلوا إلى إسبانيا مشياً على الأقدام من منطقة بني يونس وسباحة من منطقة Tarajal الحدودية.

ويقوم أفراد الجمعيات الخيرية العالمية والإسبانية بمساعدتهم وذلك بتقديم أكياس تحوي وجبات باردة وساخنة أيضاً، وكذلك مشروبات ومرطبات تقيهم حرارة الشمس نهاراً.

كما تعد المنطقة الصناعية الحدودية والمسماة Poligono del Trajal مصدر رزق للمغاربة الذين يقطنون المناطق الحدودية كسكان تطوان وطنجة حيث يمارسون التجارة عبر بيع السلع والبضائع الغذائية في سبتة.

أحد مراكز الإيواء في سبتة
أحد مراكز الإيواء في سبتة

وأثناء انتشار جائحة كورونا حوّلت السلطات الإسبانية المستودعات التي تستخدم لتخزين البضائع في المنطقة إلى أماكن إيواء للعالقين بين الحدود في مارس الماضي، وتعمل على توسعته لاستيعاب أعداد المهاجرين الكبيرة.

كما ينتظر المهاجرون ساعات طويلة عند معبر تارخال الذي يفصل الأراضي المغربية عن سبتة، فمنهم من ينتظر منذ أشهر للعودة إلى بلاده منذ إغلاق الحدود بين البلدين بسبب انتشار كورونا.