خاص

أغنية أشعلت غضب المغاربة.. حبس وغرامة لصاحبي "شر كبي أتاي"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

قبل أسابيع عدة أثارت أغنية "راب" مغربية جدلاً واسعاً في البلاد لما حملته من كلمات نابية، وصفها البعض بالمحرضة والمشجعة على استغلال القاصرات جنسياً.

فيما دخلت منظمات حماية الطفولة على الخط، وسط مطالبات باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق مؤديها.

حبس وغرامة مالية

وفي جديد تلك القضية، حكمت المحكمة الابتدائية بمدينة فاس أمس الاثنين، بإدانة صاحبي أغنية "شر كبي أتاي" سنتين حبساً نافذة لكل واحد منهما، مع غرامة مالية بتهمة "تحريض القاصرين على الدعارة أو البغاء، والتحريض على ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية والمشاركة في ذلك"، وفق وسائل إعلام محلية.

كما طالبت أيضاً بحذف شريط الأغنية من "يوتيوب".

بدورها أمرت النيابة العامة بوضع صاحب الأغنية، رهن الحراسة النظرية بعد اعتقاله الخميس الماضي، في إطار بحث باشرته عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية في شكايات قدمتها أطراف مختلفة تتهمه وزميله الذي تم استدعاؤه وتخلف عن الحضور، بتحريض قاصرين على "الدعارة أو البغاء"، والتحريض على "ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية والمشاركة في ذلك".

وقبل ذلك نفى كل من يوسف الملياني، الملقب بـ"يوسف 45" وهو شاب من أم مغربية وأب جزائري، وMen grave، في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن يكون الهدف من الأغنية التحريض على الجرائم الجنسية، لافتين إلى أن الكلمات التي أثارت الجدل "جرى فهمها بشكل خاطئ".

"ضرورة تطبيق رقابة صارمة"

فيما نبهت رئيسة منظمة "ما تقيش ولدي"، نجاة أنوار، في تصريحات لـ"العربية.نت" إلى أن "انتشار مثل هذه الفيديوهات راجع أولاً إلى تحولها لمصدر لتحقيق الربح كلما ارتفع عدد المشاهدات والمتابعين، ما يدفع بعض الأشخاص إلى نشر كلمات تمس بالحياء العام وتصل إلى التحريض على ارتكاب جرائم كاغتصاب القاصرات".

كذلك دعت إلى "ضرورة تطبيق رقابة صارمة ومتابعة رقمية لمحتويات مثل هذه المقاطع المشينة ومنعها من الانتشار، مع متابعة كل من يمس بكرامة الأطفال والقاصرين"، معبرة عن قلقها من "الوضع الذي آل إليه العالم الرقمي الذي يتسم بحرية مبالغ فيها ولا يخضع لقوانين، وأصبح بفعل التقنيات الحديثة متاحاً لجميع الفئات، في أي مكان".

صورة من فيديو الأغنية
صورة من فيديو الأغنية

"درس وعبرة"

من جهتها أشادت رئيسة جمعية "تحدي ومواطنة"، بشرى عبدو، بالحكم الابتدائي الصادر بحق الشابين، مشددة على أنه سيكون درساً وعبرة لأي شخص آخر تسول له نفسه التحريض على استغلال القاصرات، أو التحريض على الفساد.

وأكدت في تصريحات لـ"العربية.نت" أن "هذا الحكم سيدفع أي شخص يرغب في تكرار هذه السلوكات أو تقليدها، أن يعيد التفكير أكثر من مرة بالأمر".

كما أردفت أن "التغاضي عن مثل هذه السلوكات سيشجع آخرين على إعادتها، لذلك أثمن هذا الحكم الذي سيكون بمثابة رادع للآخرين، خصوصاً أننا اليوم أمام وسائل التواصل الاجتماعي التي تسمح بالانتشار الكبير للمحتوى الرقمي، ما يمثل خطراً على القاصرين إذا ما تضمن مثل هذه التجاوزات التي جاءت في كلمات الأغنية".

أطفال في سن الخامسة أو السادسة

فيما أضافت أن "أثر هذه الكلمات النابية كان ملموساً في الشارع، حيث تمت معاينة أطفال في سن الخامسة أو السادسة يرددون هذه الكلمات النابية دون وعي ما تعنيه من تحريض على العنف الجنسي ضد القاصرات".

وختمت قائلة: "نحيي النيابة على تحريك هذا الملف ومعاقبة هؤلاء الجناة، الذين ستعلمون عدم تكرار هذه السلوكات وسيكونون عبرة لمن سيأتي في المستقبل".

"انتكاسة جديدة في حرية الرأي والتعبير"

في المقابل، اعتبر مدير الأخبار بصحيفة "صوت المغرب"، يونس مسكين، في تصريحات لـ"العربية.نت"، أن "هذا الحكم هو بمثابة انتكاسة جديدة في حرية الرأي والتعبير وخطوة إلى الوراء".

وشدد على أنه "لا يمكن أن نختلف حول ضرورة وأهمية حماية الأطفال والجمهور الناشئ" لكن ليس بهذه الطريقة، حسب قوله، مشدداً على أن "فضاءات التعبير محمية بمقتضى المواثيق الدولية والدستور والقوانين المغربية".

فيما رأى أن حماية الأطفال تتم عبر التربية والمواكبة والتوعية بكيفية استعمال الرسائل الرقمية، وممارسة الأسر لدورها في تأطير وتعليم ومراقبة أبنائها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.