المغرب

سجن سياسيَين بارزَين مغربيَين 10 و12 عاما في قضية "إسكوبار الصحراء"

كانا متّهمين بتهم عدة أبرزها "الاتجار الدولي في المخدرات" والتزوير" و"الإرشاء"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قضت محكمة مغربية ليل الخميس بإدانة رئيس مجلس جهة الشرق سابقا عبد النبي بعيوي والبرلماني والرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي سعيد الناصري بالسجن 12 و10 أعوام تواليا، في قضية تهريب دولي للمخدرات المسماة "إسكوبار الصحراء".

وهذه المرة الأولى التي يحاكم فيها سياسيان بارزان في المغرب في قضية مماثلة، ما خلف صدمة واهتماما إعلاميا واسعا في المغرب. وهما موقوفان منذ نهاية 2023.

وكانا متّهمين بتهم عدة أبرزها "الاتجار الدولي في المخدرات" والتزوير" و"الإرشاء"، ضمن ملف ضخم ضم أكثر من 20 متهما، في محاكمة استغرقت عامين منذ افتتاحها رسميا في مايو 2024.

وخلال المحاكمة في غرفة الجنايات الابتدائية في محكمة الدار البيضاء، بُرِّئ متهم آخر، في حين تعذّر سماع النطق بالأحكام على بقية المتهمين إذ علت أصوات نحيب وصيحات ذويهم الذين كانوا حاضرين بأعداد غفيرة وملأوا قاعة المحكمة.

واستندت القضية إلى شكوى تقدم بها مواطن مالي مسجون في المغرب يدعى الحاج أحمد بنبراهيم يتهم فيها الناصري وبعيوي بالسطو على فيلا يملكها في الدار البيضاء، فضلا عن شقق وسيارات.

لكنه اتهمهما أيضا بكونهما شريكيه في شبكة دولية لتهريب مخدر الحشيشة من المغرب إلى دول عدة في شمال إفريقيا والساحل عبر الجزائر.

وكان الناصري رئيسا لأحد أكبر أندية كرة القدم في إفريقيا الوداد البيضاوي ما جعله يحظى بشعبية في المدينة، وهو رجل أعمال وسبق أن تولى مهاما في البرلمان ومجلس محلي في المدينة.

وكان عبد النبي بعيوي، وهو أيضا رجل أعمال، رئيسا لمجلس جهة (ولاية) الشرق، إحدى ولايات المغرب الاثني عشر.

والناصري وبعيوي قياديان سابقان في حزب الأصالة والمعاصرة (غالبية حكومية) الذي أسسه عام 2008 مستشار الملك محمد السادس، فؤاد عالي الهمة لمواجهة الإسلاميين، قبل أن يغادره في سياق الربيع العربي العام 2011.

وقرر الحزب تجميد عضويتيهما بعد إعلان ملاحقتهما.

"اسكوبار الصحراء"

وبالإضافة إلى الناصري وبعيوي اللذين كانا أبرز المتهمين في هذه المحاكمة التي حظيت باهتمام واسع في المغرب، برز اسم الحاج بنبراهيم الذي لقبته الصحافة ب"اسكوبار الصحراء" والذي كان طرفا مدنيا فيها.

ويمضي هذا الأخير حاليا عقوبة بالسجن عشرة أعوام لإدانته في قضية تهريب دولي للمخدرات، على خلفية حجز الشرطة 40 طنا من مخدر الحشيشة عام 2015 قرب مدينة المحمدية (جنوب الرباط).

وكان بنبراهيم موجودا حينها في موريتانيا، قبل أن يعود إلى المغرب في 2019 حين أوقف تنفيذا لهذا الحكم.

ويقول بنبراهيم وفق جلسات المحاكمة، إنه بدأ تهريب المخدرات انطلاقا من المغرب منذ العام 2013 "بشراكة مع بعيوي والناصري"، على أساس أن الأول هو "زعيم الشبكة"، بينما كان الثاني مكلفا "مسؤولا عن النقل واللوجستيك".

واتهمهما أيضا بالضلوع معه في "تهريب الذهب من مالي وموريتانيا إلى المغرب".

كما اتهم برلمانيا سابقا آخر عن حزب الأصالة والمعاصرة هو بلقاسم بلمير بالتورط في هذه النشاطات.

واستندت تحقيقات الشرطة التي أفضت إلى ملاحقة المتهمين، إلى تصريحات بنبراهيم ومكالمات هاتفية بين المتهمين وتحويلات مالية، وفق ما كشفت جلسات المحاكمة.

وشملت وقائع عدة ترتبط بالاتهامات المتعلقة "بالسطو" على ممتلكات بنبراهيم، إضافة إلى الشق المتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات.

وأنكر الناصري وبعيوي كل الاتهامات الموجهة إليهما.

وأصرا على وجود "عدة تناقضات" في تصريحات الحاج بنبراهيم، فيما أدلى الناصري بوثائق تؤكد، بحسبه، براءته من السطو على فيلا الدار البيضاء.

كما طالب الناصري باستدعاء بنبراهيم قصد مواجهته أمام المحكمة، لكن طلبه قوبل بالرفض.

فيما التمست النيابة العامة إدانة كافة المتهمين.

وأثارت القضية نقاشا في المملكة حول تسرب الفساد إلى المؤسسات السياسية، خصوصا أنها تزامنت مع ملاحقة أو إدانة سياسيين آخرين في قضايا مختلفة خلال الأعوام الأخيرة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.