.
.
.
.

الغنوشي يعترف بصحة الفيديو ونواب يطلبون حل النهضة

75 نائباً من أصل 217 في المجلس التأسيسي وقعوا عريضة لحل الحركة الإسلامية

نشر في: آخر تحديث:
اعترف راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس، بصحة التصريحات الواردة في شريط الفيديو الذي سرب قبل يومين، واعتبر فيه أن العلمانيين لايزالون يسيطرون على أهم مؤسسات البلاد حالياً، داعياً إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد لكن عبر مراحل.

وكان الغنوشي ظهر وهو يدعو مجموعة من الشباب السلفي للصبر قبل تطبيق الشريعة، مبرراً ذلك بأن أهم مؤسسات الدولة لاتزال تحت سيطرة العلمانيين، وأن الجيش لايزال غير مضمون.

لكنه قال في المقابل إنه تم اجتزاء بعض مقاطع الشريط وتركيبها، وتتزامن تلك التصريحات مع تسريب شريط آخر لمكالمة هاتفية تجمعه بالسلفي بشير بن حسن، حيث يسمع صوت الغنوشي وهو يدعو لتطبيق الشريعة عبر مراحل بعد نقاش حول قانون الأحوال الشخصية.

مطالبة بحل "النهضة"

إلا أن تلك التصريحات لم تمر بسلام، بل دفعت 75 نائباً من أصل 217 في المجلس التأسيسي إلى توقيع عريضة تدعو لحل حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في البلاد.
كما دفعت بمحام تونسي إلى رفع دعوى قضائية تطالب بتطبيق المادتين 70 و72 من قانون العقوبات ضده بتهمة المساس بالأمن الداخلي والسعي لتغيير شكل الحكم في البلاد.

في المقابل، وصف نائب رئيس النهضة، عبد الحميد الجلاصي، الدعوة القضائية التي رفعت ضد رئيس الحركة، راشد الغنوشي، بأنها "محاولة من بعض الأطراف للتأثير على الوضع السياسي وتنفيذ رغبتها في إنهاء شرعية الحكومة بعد 23 أكتوبر/تشرين الأول".

نائب معارض: الغنوشي عقبة

وفي تصريح لـ"العربية.نت"، قال النائب المعارض سمير بالطيب "ليس من الحكمة، وليس من مصلحة استقرار البلاد اليوم، التسرع بالدعوة إلى حل النهضة، بناء على هذا التصريح أو ذاك، لكنه مناسبة لدعوة الحركة إلى أن تصلح نفسها، وتتحول إلى حزب سياسي مدني، وتنأى بنفسها عن توظيف الدين الذي هو مشترك بين كل التونسيين".

وشدد بالطيب على أن "وجود الغنوشي في النهضة يمثل عقبة، نظراً لكونه يحمل فكراً سلفياً، وهذا يبرز في جل تصريحاته وكتاباته". وأضاف أن "المؤتمر الأخير للنهضة، لم يحسم في مسألة التحول من حركة دعوية إلى حزب سياسي".

ودعا نواب المعارضة في المجلس الوطني التأسيسي، إلى عقد جلسة عامة مفتوحة غداً السبت، تخصص لمناقشة تصريحات الغنوشي والوضع العام في البلاد، الذي يعرف "أزمة" بسبب تكاثر الاحتجاجات، وتصاعد منسوب الاحتقان والاستقطاب السياسي بين النهضة وخصومها، وخاصة حزب "نداء تونس"، الذي يتزعمه الوزير الأول السابق الباجي قائد السبسي.

وفي ذات السياق، نشرت قيادة الجيش بياناً "توضيحياً"، أكدت فيه "أن المؤسسة العسكرية التونسية ملتزمة بـ"الحياد التام" في التعامل مع مكونات الساحة السياسية بالبلاد، وستبقى ملتزمة بالحياد التام وتقف على نفس المسافة من كل الأحزاب والأطياف السياسية، وبعيدة كل البعد عن التجاذبات والمزايدات السياسية".