.
.
.
.

تونس.. السلفيون يحملون الأمن مسؤولية حظر مؤتمرهم

حركة النهضة تؤكد على حق التظاهر ولكن في إطار ما ينص عليه الدستور

نشر في: آخر تحديث:

حمل شيوخ السلفية الجهادية في تونس الأمن التونسي مسؤولية القرار الذي صدر من قبل وزارة الداخلية لمنع مؤتمرهم المقرر في مدينة القيروان، وأصدروا بيانا دعوا فيه إلى ضرورة أن "يتم ملتقى أنصار الشريعة هذه السنة كما تم في السنتين الماضيتين بكل مسؤولية وانضباط".

واتهم البيان أطرافا لم يسمها، بأنها تصر على افتعال أزمة ولا تحب الخير لهذه البلاد وتسعى إلى إحداث الفوضى فيها". وهنا يشير البيان الى أطراف في الداخلية، إذ يقول إن "الحشد الأمني والطبي في مدينة القيروان والتصريحات الرسمية لوزارة الداخلية يؤكد سعي بعض الأطراف فيها على الدخول في مواجهة مع فئة عريضة من شباب هذه البلاد استجابة لضغوطات خارجية تسعى لنشر الفوضى في البلاد وضرب الصحوة الإسلامية".

ويضيف البيان "إننا نؤكد شرعية انعقاد هذا المؤتمر وأن الذين يسعون إلى منعه لا يراعون مصالح البلاد والعباد وإننا لازلنا نسعى بالتنسيق مع العديد من الأطراف المسؤولة على حل هذه الأزمة ودفع هذه الفتنة حقنا للدماء وحفظا للبلاد".

وفي سياق ردود الأفعال، أوضح الباحث في الجماعات الإسلامية علية العلاني في تصريح لـ"العربية.نت" أن تمسك أنصار الشريعة بعدم طلب ترخيص لعقد ملتقى القيروان، يمثل استهانة واستخفافا بالمؤسسات القائمة، وتهيئة للانقلاب عليها.

وهذا ما عبر عنه قادة هذا التيار عندما أكدوا أن الترخيص هو من عند الله، رافضين بذلك الامتثال للقوانين التي تنظم العيش المشترك، بين كل التونسيين. وهي خطوة دالة على أن هذا التيار اختار منطق الصدام والمواجهة مع المجتمع والدولة لا مع الأمن فقط.

ويشدد العلاني على أن أهداف "القاعدة" في تونس ليست إنشاء دولة كما يروجون له، فعمليا هم يعلمون أن ذلك مستحيلا فـ"القاعدة" لا تستطيع العمل إلا في السر، وفي تونس هناك تنظيمات جهادية اقترح عليها التحزب ورفضت وبالتالي التيارات الراديكالية في الغالب تريد أن تنشط في إطار جمعيات ونحن في تونس لدينا الكثير من الجمعيات تحت اسم الخيرية تتلقى تمويلات من الخارج وتتلقى تدريبات في الخارج لبث الاضطرابات في تونس.

تعنت "أنصار الشريعة"

ومن جهته قال الإعلامي خميس الكريمي، في مقابلة مع "العربية.نت": إننا لاحظنا مقابل تعنت أنصار الشريعة، أن موقف وزارة الداخلية كان متدرجا بل لا نبالغ في القول إنه كان لينا. حيث لم تغلق الوزارة أبواب الحوار مع هذا التيار. برغم تصريحات قياداته المستفزة بل وأحيانا المهينة.

ويرجع الكريمي ذلك الى "أن هناك حرصا على تجنب الصدام والمواجهة، وهو ليس موقفا يعبر عن ضعف بقدر ما يعبر عن حكمة ومسؤولية، وعن إدراك لطبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد".

وأضاف بـأن هذا ما جعل من قرارها النهائي يتم بعد استيفاء كل مراحل التعقل و الدبلوماسية برغم أن القانون يعطيها حق احتكار العنف والإكراه للحفاظ على أمن البلاد والعباد.

وفي تصريح آخر لـ"العربية.نت" قال زعيم الحزب الجمهوري المعارض أحمد نجيب الشابي إن الأحداث الدامية التي تشهدها تونس ومنها ما يحصل في منطقة الشعانبي وما يصدر عن أنصار الشريعة من رفض للقانون ليست سوى الجزء الجلي من حقيقة ما يحدث لأن ماخفي أعظم وأخطر".

وبالنسبة للقيادي في الحزب الجمهوري فإن الحل يكمن في "تحرك عاجل قبل فوات الأوان لوضع استراتيجية وطنية واضحة المعالم لمكافحة التطرف و الإرهاب، يساهم في رسمها ممثلون عن الحكومة وقادة الجيش والأمن وقادة الأحزاب".

النهضة تتبرأ

وفي تصريحات له بعد بيان الداخلية دعا نجيب الغربي رئيس دائرة الإعلام لحركة النهضة الحاكمة كل أطراف المجتمع التونسي إلى الالتزام بالقانون واحترام دولة القانون. وأكّد الغربي أنّ "حركة النهضة مع حق التظاهر ولكن في كنف القانون وعملا بالتراتيب التي تنص على طلب رخصة قبل 72 ساعة من التظاهرة".