"أنصار الشريعة" بتونس تستأنف خيّمها الدعوية رغم الحظر

قيادي من الجماعة أكد إقامة قوافل خيرية وتنظيم ملتقيات دعوية بالعاصمة وخارجها

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

استأنفت جماعة أنصار الشريعة بتونس إقامة خيّمها الدعوية وملتقياتها من نهاية الأسبوع الماضي بعد حظر فرض عليها من قبل وزارة الداخلية منتصف شهر مايو/أيار الماضي.

وفي هذا السياق، قال قيادي في "أنصار الشريعة" لـ"العربية.نت" إن الجماعة "ستواصل عملها الدعوي والاجتماعي في سبيل خدمة الناس".

وكشف أن الجماعة أشرفت على إقامة قوافل خيرية في بلدة بني خيار وضاحية الكرم بالعاصمة وبمدينة المنستير على الساحل الشرقي، كما نظمت ملتقيات دعوية بأحياء العاصمة وبلدات الجنوب الشرقي والساحل.

يذكر أن وزارة الداخلية التونسية كانت قد أصدرت في وقت سابق قرارا يمنع إقامة الخيم الدعوية والملتقيات التابعة لجماعة أنصار الشريعة متهمة إياها بالتحريض ضد رجال الأمن وتوعدت بملاحقتها قضائيا.

وعلق المراقبون على عودة النشاط الدعوي لجماعة أنصار الشريعة مستغربين تذبذب تعاطي وزارة الداخلية ومن ورائها حكومة النهضة مع التيار الجهادي.

واعتبرت المحللة السياسية شهرزاد عكاشة لـ"العربية.نت" أن "حركة النهضة لا يمكن ان تضحي بخزان انتخابي كبير قد تحتاجه في الاستحقاقات الانتخابية القادمة"، مضيفةً "هي لا تستطيع الثبات على سياسة واحدة مع الجهاديين، لعدة اعتبارات داخلية وخارجية".

وأوضحت أن "النهضة اليوم بين مطرقة الضغط الأميركي الذي يطالبها بحسم المعركة مع السلفيين الجهاديين، وقد ظهر ذلك جليا في موقف السفارة الأميركية من الأحكام المخففة الصادرة في حق مهاجمي السفارة وسندان أنصارها الذين لم يرق لهم كثيرا قمع أنصار الشريعة ومنعهم من إقامة مؤتمرهم الثالث بالقيروان".

وختمت عكاشة قائلةً: "لا يمكن أبدا أن ننسى ما صرح به الصادق شورو أحد القيادات التاريخية للنهضة حيث اتهم الحركة بقمع السلفيين تحت ضغط صندوق النقد الدولي، لذلك سارع الغنوشي بالتوجه إلى واشنطن الأسبوع الماضي لتوضيح الصورة للحليف الأميركي الذي لم يعد له الكثير من الثقة في حكم الإخوان سواء في تونس أو في مصر".

من جانبها أكدت "أنصار الشريعة" أن سياسة الحكومة تجاهها لم تتغير وأكد قيادي في الجماعة لـ"العربية.نت" أن قوات الأمن التونسية أقدمت صباح أمس الاثنين على مداهمة مسجد في ولاية نابل (شمال شرق) بحثا عن السلاح وقامت باستجواب أحد عناصر الجماعة الذي كان نائما بالمسجد كما قامت أيضا بالتقاط صور للمكان.

وبدوره قال مصدر أمني مطلع لـ"العربية.نت" إن الأجهزة الأمنية المختصة قد قامت صباح أمس بمداهمة واقتحام مسجد آخر بولاية نابل بعد توفر معلومات تفيد بوجود أسلحة داخله.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.