.
.
.
.

مسؤولة أميركية: الطعن في أحكام قضاء تونس ليس تشكيكاً

وكيلة وزير الشؤون الخارجية الأميركي للشؤون السياسية اجتمعت مع رئيس الحكومة

نشر في: آخر تحديث:

أكدت وكيلة وزير الشؤون الخارجية الأميركي للشؤون السياسية، ويندي شارمان، الخميس 13 يونيو/حزيران، عقب اجتماعها في تونس مع رئيس الحكومة، علي العريض، أنه "لا توجد أية شكوك تساور بلادها في استقلالية القضاء التونسي أو نزاهة الأحكام الصادرة"، لافتة إلى "وجه الشبه بين جهازي القضاء التونسي والأميركي من ناحية الشفافية والاستقلالية"، وذلك في معرض تعليقها على تداعيات أحداث السفارة الأميركية بتونس والأحكام القضائية الصادرة بشأنها مؤخراً من قبل القضاء التونسي ضد عدد من المواطنين المتهمين في وقائعها.

وأضافت شارمان في ذات السياق أن "موقف الولايات المتحدة المعارض لما صدر من أحكام قضائية يدخل تحت طائلة حرية التعبير التي تعد تقليداً من تقاليد أميركا السياسية والمجتمعية والقانونية، وأن الحكم النهائي يبقى دوماً من مشمولات القضاء التونسي".

وأعربت عن أملها في أن "تتطابق الأحكام القضائية المزمع إصدارها لاحقاً مع ما حصل من أحداث".

يذكر أن السفارة الأميركية في تونس أعربت عما أسمته "شدة انزعاجها" من الأحكام التي صدرت بحق المتهمين بالهجوم على مقرها في سبتمبر/أيلول 2012. وذكرت في بيان لها صدر في 29 مايو/أيار الماضي: "لا يسعنا إلا أن نعبّر عن شديد انزعاجنا من الأحكام التي قضت بإسعاف المتهمين بتأجيل التنفيذ، إذ لا تتطابق هذه الأحكام إطلاقاً مع مدى خطورة أعمال العنف التي وقعت".

وقالت شارمان إن "حجم الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة لمسار العملية الديمقراطية بتونس بلغ منذ قيام الثورة 350 مليون دولار أميركي، تم تخصيصها لتعزيز جهود الأمن، وخاصة تأمين الحدود وتوسيع تعاملات تونس الاقتصادية".

وأضافت "إن الولايات المتحدة لم تتدخل البتة في أي قرار اتخذته تونس، ولم يحصل أن ضغطت للتأثير عليها فيما يهم شؤونها السيادية"، مؤكدة أنها "لمست من رئيس الحكومة رغبة جادة في إرساء الأمن وإشاعة الطمأنينة والتصدي للجريمة والعنف وقطع الطريق أمام ظاهرة الإرهاب".

وذكرت وكيلة وزير الخارجية الأميركي أنها تأمل "ألا يكون للإرهاب مكان أو مستقبل في تونس"، مؤكدة أن "الدولة التونسية مشمولة بهذه الظاهرة التي تنسحب على كافة المناطق في العالم، وأن الولايات المتحدة لن تتوانى عن دعم الجهود التونسية للتصدي لمخاطر هذه الظاهرة"، وذلك بحسب بيان رسمي صادر عن رئاسة الحكومة التونسية.