منصف المرزوقي: لن أسمح بمرور الدستور في صياغته الحالية

لما يتضمنه من عدم توازن بين السلطات وأحكام انتقالية غير قابلة للطعن خلال 3 سنوات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال الرئيس التونسي، منصف المرزوقي، إنه لن يسمح بمرور مشروع الدستور في صياغته الحالية التي فرغ منها المجلس التأسيسي بداية الشهر الحالي، مهما كانت الظروف.

واجتمع المرزوقي أمس بعدد من نواب المجلس التأسيسي الموقعين على عريضة ضد مشروع مسودة الدستور، عارضين عليه تحفظاتهم من المشروع الأخير للدستور، وإثر الاجتماع أوضح المتحدث باسم النواب الموقعين على العريضة، النائب علي بالشريفة، أن النقاش تطرق لما وصفها بالتجاوزات التي تضمنها مشروع مسودة الدستور، مشيراً إلى أن المشاركين في الاجتماع أكدوا ضرورة التزام الهيئة المشتركة للتنسيق والصياغة بدورها، وفق ما نص عليه القانون الداخلي للمجلس الوطني التأسيسي الذي يمنحها الحق في التدخل في شكل الدستور وليس في مضمونه، بحسب بيان رسمي صادر عن رئاسة الجمهورية.

وقال النائب علي بالشريفة إنه بعيداً عن منطق الحسابات الانتخابية، فإن الرئيس المرزوقي قد عبر عن امتناعه عن ختم مشروع الدستور في صياغته الحالية، لما يتضمنه من عدم توازن بين السلطات وأحكام انتقالية غير قابلة للطعن خلال ثلاث سنوات، على حد تعبيره.

يذكر أن 23 عضواً بالمجلس التأسيسي ينتمون للكتلة الديمقراطية المعارضة ومستقلون وكتلة المؤتمر من أجل الجمهورية، قد تقدموا بدعوى للمحكمة الإدارية من أجل الطعن في مشروعية قيام رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر بتقديم النسخة النهائية للدستور.

من جانبها، كشفت الدائرة القانونية لرئاسة الجمهورية عن عدد من الاحترازات حول مشروع مسودة الدستور، منها "التوازن في توزيع السلطات بين السلطة التنفيذية والتشريعية، وتوزيعها داخل السلطة التنفيذية نفسها، بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة"، و"مقترحات دستَرَة بعض الهيئات، كهيئة الرقابة المالية والإدارية وهيئة مكافحة الفساد وخطّة الموفق الإداري"، واحترازات أخرى حول فصول تهم الحقوق والحريات العامة.

وكان المجلس التأسيسي اعتمد في آذار/مارس جدولاً زمنياً غير ملزم يحدد فيه تاريخ 27 نيسان/أبريل موعداً لتقديم مشروع الدستور على أن يتم تبنيه قبل 8 تموز/يوليو.

ومنذ بداية أعمال المجلس الوطني في 15 شباط/فبراير 2012، تم وضع ثلاث مسودات للدستور التونسي الجديد في آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر 2012 وفي آذار/مارس 2013.

وكانت الأحزاب السياسية الرئيسية في تونس التزمت بمدة عام واحد اعتباراً من تاريخ انتخاب المجلس التأسيسي في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2011 لصياغة مشروع الدستور الجديد الذي سيكون بديلاً من دستور 1959 الذي تم تعليق العمل به بعد الثورة ودخول البلاد في مرحلة انتقالية تديرها قوانين مؤقتة عمادها دستور صغير هو النظام المؤقت لإدارة أجهزة الدولة، غير أن أعمال المجلس التأسيسي تقدمت ببطء شديد بسبب غياب توافق، خصوصاً حول طبيعة النظام السياسي الجديد وصلاحيات رأسي السلطة التنفيذية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ويحتاج مشروع الدستور ليتم تبنيه إلى أصوات ثلثي أعضاء المجلس التأسيسي الـ217.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.