.
.
.
.

مستشار المرزوقي: ما حدث في تونس انقلاب وليس ثورة

قال إن حزب النهضة فشل في بلورة بديل حقيقي يعتمد على مقاومة الفساد بالبلاد

نشر في: آخر تحديث:

قال عزيز كريشان، المستشار السياسي للرئيس التونسي منصف المرزوقي، إن "ما حدث يوم 14 يناير /كانون الثاني 2011 في تونس كان انقلاباً على إرادة الشعب و ليس ثورة".

وأضاف القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية "لقد تم التآمر على إرادة الشعب والانقلاب على انتفاضتهم وثورتهم يوم 14 يناير، فالثورة لم تبلغ نهايتها يومها، لأن المتظاهرين أمام وزارة الداخلية كان همهم إسقاط النظام ورحيله دون إعداد مشروع للمستقبل".

انقلاب ومؤامرة

وقال كريشان في حوار مع جريدة "لابراس" الحكومية الناطقة بالفرنسية إن "من يحكم اليوم و على رأسهم النهضة قد فشلوا في بلورة بديل حقيقي يعتمد على مقاومة الفساد، فالترويكا - التحالف الثلاثي الحاكم في تونس- وأساسا حركة النهضة فشلت في تفكيك النظام السابق وتأسيس نظام جديد وهي لا تعتبر قانون تحصين الثورة مسألة مبدئية بل وسيلة لإقصاء خصم سياسي"، مؤكدا أن "ظهور محمد الغنوشي رئيس الحكومة الأسبق بعد هروب الرئيس السابق ليتحدّث باسم الثورة دليل على أن ما حصل كان انقلابا و مؤامرة على الثورة قادها المقربون من بن علي".

يشار إلى أن عزيز كريشان من أشد القيادات في الترويكا المعارضة لتمرير قانون تحصين الثورة ومن المنتقدين لتعاطي الحكومة وخاصة النهضة مع هذا الملف، حيث صرح في وقت سابق عن تذمّره من "هيمنة الإسلاميين على التحالف الحاكم مما ينذر بانهيار تجربة النموذج التونسي في تحالف الحداثيين والإسلاميين" معتبرا أن الترويكا الحاكمة اليوم "قد باتت لا تمثل الثورة بل تمارس التسول من دول أخرى وذلك دليل على فشلها".

تاريخ هروب بن علي

يذكر أن تاريخ 14 يناير /كانون الثاني 2011، يصادف تاريخ هروب الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي من تونس، بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 تضامناً مع الشاب محمد البوعزيزي الذي قام بإضرام النار في جسده في نفس اليوم مما أجبر بن علي على التنحي ومغادرة البلاد بشكل مفاجئ، ليعلن الوزير الأول محمد الغنوشي في نفس اليوم عن توليه رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة وذلك بسبب تعثر أداء الرئيس لمهامه وذلك حسب الفصل 56 من الدستور، مع إعلان حالة الطوارئ وحظر التجول.