.
.
.
.

قانون العزل السياسي يهدد بإرباك الاستقرار في تونس

جاء كمناسبة لتوتير الأوضاع في المجلس الوطني التأسيسي

نشر في: آخر تحديث:

شرع المجلس الوطني التأسيسي التونسي، صباح الخميس، في مناقشة مشروع تحصين الثورة، وهو بمثابة قانون سيعزل الآلاف من الذين تحملوا مسؤوليات في حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي. وخاصة من حزب التجمع المنحل.

ومثلما كان منتظرا فإن هذا القانون المثير للجدل منذ تاريخ عرضه، قد مثل أيضاً مناسبة لتوتير الأجواء سواء داخل قاعة الجلسات، أو في محيط المجلس، بعد مرابطة لجان حماية الثورة حوله.

جدل سياسي وقانوني

من جهة أخرى فإن هذا القانون قد لاقى معارضة من قبل أحزاب المعارضة، إذ أكد الباجي قائد السبسي رئيس حركة نداء تونس على أن "تمرير القانون سيحدث ثورة ثانية". كما اعتبر رئيس الحزب الجمهوري نجيب الشابي "أن تمرير مثل هذا القانون سيزيد في إرباك الوضع المتسم أصلا بعدم الاستقرار".

من جهته قال رئيس حركة النهضة الإسلامية الحاكمة راشد الغنوشي "إن القانون ليس غايته التشفي بل حماية الثورة من أعدائها، وأنه لابد من إيجاد آلية للحد من العدد الإجمالي للذين سوف يشملهم القانون".

واعتبر العديد من نواب المعارضة أن القانون أعد خصيصاً لإقصاء قادة حزب "نداء تونس" أهم حركة سياسية معارضة لحكومة النهضة الإسلامية، وأنه أعد لاستهداف زعيم الحركة والوزير الأول السابق الباجي قائد السبسي، الذي شغل رئاسة مجلس النواب في عهد بن علي.

يذكر أن السبسي كان قد استبق صدور هذا القانون وأعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة، وصرح بأنه "غير معني" لا بقانون الإقصاء ولا بتحديد سقف الرئاسة بسن 75 سنة مثلما جاء في مشروع مسودة الدستور.

هذا وقد عبر النائب بالمجلس التأسيسي هشام حسني خلال افتتاح الجلسة عن رفضه للفصل بين الجلسة العامة لمناقشة هذا المشروع وبين الجلسة المخصصة لمناقشة فصوله فصلاً فصلاً خاصة وأن جميع القوانين نوقشت وتم التصويت على فصولها فصلا فصلا في جلستين متتاليتين أي دون الفصل بينهما زمنيا. واعتبر هشام حسني أن دراسة مشروع تحصين الثورة بهذه الطريقة الغاية منه المقايضة والمساومة السياسية.

من جانبه أكد ازاد بادي أنه وفق الفصل 90 للنظام الداخلي للمجلس الوطني التأسيسي يجب الانتقال بصفة مباشرة من النقاش العام لمشروع التحصين السياسي للثورة الى المصادقة بالأغلبية ومناقشته فصلا فصلا.