.
.
.
.

الرئاسة التونسية تقاضي دعاة إسقاط النظام

بتهمة التآمر على أمن الدولة والسعي لقلب نظام الحكم

نشر في: آخر تحديث:

كشفت رئاسة الجمهورية التونسية الجمعة 19 يوليو/تموز، عن تقدمها بطلب للنائب العام لمقاضاة عدد من الوجوه العامة في البلاد بتهمة الدعوة إلى إسقاط النظام والتآمر على أمن الدولة.

وقالت الرئاسة التونسية في بيان لها: "وجهت رئاسة الجمهورية طلباً إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس لتتبع كل الأشخاص الذين صدرت عنهم تصريحات تتضمن دعوة الجيش إلى قلب نظام الحكم واستلام السلطة من السلطة المدنية، وذلك طبقاً لأحكام الفصل 70 من المجلة الجزائية، كما وجهت طلباً مماثلاً إلى السيد وكيل الجمهورية بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس لتتبع كل من حرض العسكريين على عدم الامتثال لتعليمات السلطة المدنية، طبقاً لأحكام الفصل 81 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية".

وأضافت الرئاسة في بيانها: "إن وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس قام بفتح بحث تحقيقي ضد بعض الأشخاص وكل من سيكشف عنه البحث من أجل إبداء الرأي لتكوين مؤامرة بقصد ارتكاب أحد الاعتداءات ضد أمن الدولة طبق الفصول 63 و64 و72 من المجلة الجزائية".

من جانبه، قال المناضل اليساري، الطاهر بن حسين، مدير قناة الحوار التونسي وأحد الذين شملتهم الإجراءات القضائية الرئاسية، في حديث لـ"العربية.نت" إنه وبحسب اطلاعه على ملف القضية فإنه الوحيد الذي تقدمت الرئاسة التونسية ضده بقضية، بتهمة محاولة تبديل هيئة النظام.

وأضاف بن حسين: "هذا ليس فقط شرف لي بل أعتبر إن كل من لا يدعو إلى الإطاحة بالحكومة الحالية التي اغتصبت الشرعية خائناً لوطنه، كما يشرّفني أن أكون من دعاة الثورة على الحكومة الحالية لاسترجاع الشرعية المغتصبة"، على حد تعبيره.

غير أن وسائل إعلام محلية، كشفت أن سفير تونس الأسبق في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونسكو"، المازري الحداد مشمول هو الآخر بهذه الإجراءات القضائية.

وعن دوافع هذا الإجراء، قالت الرئاسة التونسية إن ما دفعها نحو هذه الخطوات هو "الصبغة الجنائية لتعمد بعض الأطراف الزج بالجيش الوطني في التجاذبات السياسية ومحاولتهم تغيير هيئة الدولة كلياً، حيث تولت مصالحها تقديم دعاوى قضائية في حق كل من دعا إلى انقلاب الجيش الوطني على الحكم المدني والمؤسسات المنتخبة".

كما ختمت بيانها بالتأكيد على أن الإجراءات القضائية ضد دعاة إسقاط النظام لا علاقة لهما بالتطورات التي جدّت على الساحتين الوطنية والإقليمية في الأسابيع الأخيرة وخاصة الأزمة المصرية.

يذكر أن المعارضة التونسية كانت قد دعت في وقت سابق إلى "حلّ الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني مكونة من كفاءات وطنيّة والإعداد لخارطة طريق واضحة للمرحلة الانتقالية القادمة"، على حد تعبيرها.

يشار إلى أن حركة "تمرّد التونسية"، كانت قد أعلنت الأسبوع الماضي عن حصولها على أكثر من 175 ألف توقيع، من عدة ولايات، حيث كان نصيب العاصمة تونس نحو25 ألف توقيع، وفي الوقت نفسه "يجري الإعداد لحراك شعبي على الميدان ينطلق من المناطق الفقيرة والمهمّشة باتجاه المدن المركزية"، لكنها لم توضح متى سيتم ذلك وبأي طريقة، على حد تعبيرها.