"أنصار الشريعة" تنأى بنفسها عن الصراع السياسي في تونس

أكدت الجماعة أنها على علم بتجسس وزارة الداخلية على أنصارها وقياداتها

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

دعت جماعة "أنصار الشريعة" بتونس أنصارها إلى النأي بالنفس والتزام الحياد في ما يجري من صراع بين حكومة النهضة المعارضة، وحركة "تمرد" التونسية، التي تدعو لإسقاط الحكومة والمجلس التأسيسي، اقتداء بالنموذج المصري.

وقالت الجماعة في بيان نشرته على الإنترنت: "نرجو من إخواننا النأي بأنفسهم عن الصراعات الحزبية الضيقة بين من يتاجر بالدّين استعطافا للعوام، ومن يعاديه علنا استقواءً بالأجنبي، فهمنا إقامة شرع الله وحماية الدين وبيوت الله والمسلمين وحرماتهم، أما الألاعيب القذرة فلا علاقة لنا بها، التزموا الحياد، وعلموا الناس معنى الكفر بالطاغوت والولاء والبراء، وعرفوهم بشريعتهم، ولا تكونوا وقودا لمعركة لا ناقة لكم فيها ولا جمل".

وفي رسالة لحركة النهضة الحاكمة قالت الجماعة في نفس البيان: "نقول للنهضة ومن يواليها لا وحدة إلا حول كلمة التوحيد وتطبيق شرع الله في هذه البلاد بعد القصاص في الدماء التي سالت والظلم الذي سلط على من سجن أو بقي مطاردا ظلما إرضاءً لفلان وعلان".

وأضافت الجماعة: "أما عملاء أمن الدّولة والمخابرات الذين يؤمون معنا المساجد سعيا للانغماس فينا والاختراق وتوريطنا في أعمالهم المشبوهة، نقول لهم توبوا إلى الله قبل فوات الأوان، وجوهكم معروفة باللحى أو بدونها، ومعطياتكم الشخصية موجودة، وكما لكم عيون، لنا أعين وأذان وأيد طويلة، فاتقوا غضبة الحليم"، في إشارة ضمنية لوزارة الداخلية التونسية.

من جانبه، رأى عبدالستار العايدي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، في حديث لـ"العربية.نت" أن "موقف التيار الجهادي في تونس من حركة النهضة عموما ومن دعوات إسقاط حكومتها خصوصا موقف طبيعي يتسق مع الأرضية الفكرية والفقهية التي ينتمي إليها الجهاديون".

وأوضح قائلاً إن الجهاديين "يعملون من خارج النظام ويدعون في الأصل إلى إسقاطه، لكن ليس بذات دوافع المعارضة المدنية بل بدافع إقامة الدولة الإسلامية المحكّمة للشريعة بدل الدولة القائمة المحكمة للطاغوة، حسب فهمهم لها".

وأضاف العايدي: "الجهاديون، بقدر ما هم في خصومة مع النهضة، إلا أنهم في عداوة تامة مع بقية القوى العلمانية، ولا أعتقد أنهم سيسمحون لها بالحكم في ظروف طبيعية وعادية".

يذكر أن زعيم جماعة أنصار الشريعة أبو عياض التونسي، كان قد حذر في وقت سابق حركة النهضة الحاكمة وحلفاءها في السلطة من "مواصلة سياسة وضع يدهم على دعوة التيار السلفي الجهادي".

واتهم أبو عياض التونسي الحكومة بـ"ارتكاب الحماقات"، ردا على قرار السلطات بمنع انعقاد مؤتمر الجماعة في مايو/أيار الماضي بالقيروان، وأكد أن جماعة أنصار الشريعة ماضية في برنامجها وطموحاتها.

كما حذر في ذات السياق القوى المدنية والعلمانية من مغبة الدخول في حرب ضد الإسلام، على حد قوله.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.