سياح أوروبا يعزفون عن تونس بسبب الأوضاع الأمنية
الحكومة ترجع السبب إلى تردي الأوضاع الاقتصادية في القارة العجوز
أدى تراجع أعداد السياح الأوربيين بعد الثورة إلى انعكاسات كبيرة على الاقتصاد التونسي، خاصة على سوق العمل ومخزون العملة الأجنبية. وتحاول وزارة السياحة طمأنة السياح باستقرار الوضع الأمني للعودة، ولكن استمرار الأزمة السياسية في البلاد قد لا يساعد على إيصال هذه الرسالة.
ويخشى أصحاب الحرف التقليدية في تونس من كساد سلعهم بسبب هذا الوضع، كما هو حال أسعد النحاس، الذي احترف مهنة النقش على النحاس منذ نحو أربعين عاماً، ويبيع للسياح منتوجاته، وحاله كمعظم حرفيي السوق العتيقة في تونس العاصمة.
وبسبب الأزمة يظهر وكأن الحرفيين هم مَنْ يدفعون ثمن تراجع عدد السياح في تونس بعد الثورة، مثلهم مثل الكثيرين من موظفي الفنادق والعاملين في هذا القطاع المهم الذي يشغل أكثر من ستة عشر بالمائة من اليد العاملة.
وتضم مدينة حمامات أكبر المجمّعات السياحية في تونس، وفي العادة في مثل هذا الوقت من العام تضج بالسياح الأوروبيين تحديداً، ولكن خلال جولة بالمدينة لا تشاهد إلا القليل منهم.
وتقول خديجة (تملك محلاً في سوق حمامات): "لا سياح، المدينة أصبحت صحراء من الثورة حتى الآن لا نعيش".
ويبدو أن المخاوف الأمنية هي التي دفعت بهؤلاء السياح بعيداً، وقد عززتها اعتداءات لمجموعات متطرفة على أضرحة في عدة مناطق.
لكن للحكومة رأي مختلف، حيث يقول وزير السياحة، جمال قمرة، إن أعمال حرق الأضرحة لا شك أنها تمسّ بصورة تونس، غير أنه يضيف أن هناك تقلصاً واضحاً في السوق الفرنسية والإسبانية والإيطالية، وكل هذه البلدان تعاني أزمة اقتصادية، ما قد يكون السبب الأساسي، وليس الوضع في بلدنا".
وفي فندق "الروساليور" في منطقة الـ"حمامات" الذي كان يعج بالنزلاء الأجانب، أصبح المشهد محلياً، كما يؤكد أنيس بن شيخ، مدير المبيعات، حيث قال إن "ثمانين بالمائة من سكان الفندق توانسة، وقد قدموا في عطلة المدارس".
-
مدينة تونس العتيقة تستعيد وهجها في ليالي رمضان
عروض فنية بين المسرح والموسيقى والإنشاد الصوفي والتراثي
تونس -
نائب تونسي يستقيل على الهواء دفاعاً عن الشعب
قال إن المجلس التأسيسي أصبح جزءاً من المشكلة ويتلاعب بمصير التونسيين
المغرب العربي -
طوابير التونسيين تصطف على الزلابية والمخارق في رمضان
محلات الحلوى تغير طبيعة نشاطها لتلبية الإقبال الواسع في شهر الصيام
المغرب العربي