.
.
.
.

اتحاد الشغل في تونس: على حكومة العريض الرحيل

رئيس الحكومة أكد أنها باقية وهدد بالاحتكام للشارع لإجراء استفتاء واتخاذ قرار نهائي

نشر في: آخر تحديث:

دعا سامي الطاهري الأمين العام للاتحاد العام للشغل في تونس، حكومة علي العريض للرحيل، وقال الطاهري لـ"العربية"، تعليقا على خطاب رئيس الحكومة التونسية، إنه "كان مخيبا للآمال".

وأضاف الطاهري، أنه "خلال إلقاء العريض للخطاب قتل الجنود في جبل الشعانبي، وهذا فشل آخر للحكومة"، وبالنسبة للمتحدث فإن ما يهم اتحاد الشغل الآن هو إنقاذ البلد، وقال "نحن ما يهمنا هو إنقاذ البلد ولدينا رزنامة من الأفكار وسيتم مناقشتها الليلة في اجتماع ولا بد من الوصول إلى نتيجة، وايجاد تغيير جذري في السلطة الراهنة".

وكان رئيس الحكومة التونسية علي العريض، أكد خلال أول ندوة صحافية له بعد حادثة اغتيال المعارض محمد البراهمي، أن حكومته ستواصل عملها ولن تستقيل من مهامها، معتبراً أن المطالبين بذلك يجرّون البلاد إلى الفوضى.

ويأتي حديث العريض رداً على دعوات أحزاب المعارضة والحركات الشبابية لإسقاط الحكومة وحل المجلس التأسيسي.

وشدّد العريض على أن الحكومة مستمرة في مهامها وستضاعف جهودها في المجال الاقتصادي والاجتماعي، وهي مفتوحة على كل الحوارات داخل التحالف الحاكم وخارجه. وفي هذا السياق نفى إمكانية قبول فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ووصف العريض المعارضة المطالبة بإسقاط الحكومة بـ"المغامرين"، مضيفاً أن الشعب أفشل مساعيهم في "الانقلاب على الشرعية". واعتبر أن هؤلاء يحاولون استغلال دم الشهيد البراهمي لإثارة الفوضى، حسب تعبيره.

وخاطب معارضي حكومته قائلاً إن "الحوار ليس في الشارع"، في إشارة إلى اعتصام المعارضة أمام التأسيسي. ونبّه إلى خطورة التكلم باسم الشعب، معتبراً أن المعارضة تشكل "أقلية".

وأكد أنه لو فرض على الحكومة الاحتكام للشارع فإنها ستفعل، قائلاً إن حكومته قد تجبر على استفتاء الشعب حول "ما يريد ومَنْ يختار".

تدخل أطراف خارجية

وفي سياق متصل، أوضح العريض أن الحكومة ملتزمة بتوفير ظروف انتخابات نزيهة، مقترحاً يوم 17 ديسمبر/كانون الأول موعداً لإجرائها. وطالب من المجلس التأسيسي الانتهاء من وضع الدستور في شهر أغسطس/آب القادم.

كما أشار إلى أن الحكومة ستضاعف التزامها بتطبيق القانون على كل الناس وكل التنظيمات. وفي هذا السياق، ندّد رئيس الحكومة بما قال إنها محاولات جارية للانقضاض على مؤسسات الدولة، عبر تعيين هياكل موازية لمؤسسات الدولة. وشدد على رفضه الدعوات للعصيان والفوضى التي أكد أنها "تدفع البلاد نحو المجهول".

وأشار العريض إلى وجود أطراف في الداخل والخارج وقوى دولية لم يسمّها تسعى لإفشال مسار الربيع العربي، خاصة تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس، وقال إنها توظف في ذلك العديد من الوسائل منها الدعم المالي.

يُذكر أن النواب المنسحبين عادوا للاعتصام من جديد قرب مقر المجلس التأسيسي. كما رفضت أغلب التعليقات على "فيسبوك" خطاب رئيس الحكومة، ورأت فيه تهديداً لمعارضيه، معتبرةً أنه موجّه بالأساس إلى تطمين مناصريه في حزب حركة النهضة، وليس خطاباً موجهاً لكل التونسيين، في فترة تشهد فيها البلاد حالة انقسام مجتمعي كبير وغير مسبوق.