.
.
.
.

مصدر تونسي: القضاء على الإرهابيين بالشعانبي خلال ساعات

سكان مدينة القصرين يسمعون أصوات الاشتباكات ودويّ المدافع

نشر في: آخر تحديث:

أكدت مصادر حكومية تونسية، في تصريحات نسبتها إلى العميد بالجيش الوطني مختار بن نصر، "أن المجموعة الإرهابية المتحصّنة بجبل الشعانبي، غيرت مخططها حيث تجاوزت مرحلة الاختفاء إلى الهجوم من خلال توجيه رسائل تفيد بتواجدها في كامل مناطق الجمهورية".

وأوضح نصر أن "الوحدات العسكرية مرّت بدورها من مرحة الاستكشاف إلى مرحلة التطويق والهجوم لأن أماكنهم أصبحت مكشوفة، وبالتالي فإن إنهاء هذه العملية لن يتجاوز ساعات".

وأكد في ذات السياق "أنّ الجيش الوطني يتمتع بالكفاءة اللازمة للتصدي لهذه العناصر الإرهابية".

وأضاف العميد أن الجهود العسكرية متواصلة منذ 29 أبريل/نيسان الماضي، تاريخ اكتشاف وجود هذه المجموعات التي كانت تنشط في خلايا نائمة في المناطق الوعرة.

وذكر "أنّ الإشكال الذي اعترض قوات الجيش الوطني هو أن الهدف لم يكن واضحاً، ولذا لم يتمكنوا من تحديد عدد الإرهابيين وطبيعة تسليحهم".

وقال مختار بن نصر "إن الضعف كان على مستوى الاستخبارات ما جعل تحديد مكان المجموعات الإرهابية صعباً لكن تطور طرق التخابر وتكاتف الجهود مع المخابرات الجزائرية مكّن من تحديدهم وتحديد انتماءاتهم وإمكانياتهم المادية والبشرية".

أصوات الشعانبي تدوّي في القصرين

ومن جهة أخرى، أكد شهود عيان من مدينة القصرين لـ"العربية.نت" أن مواجهات شرسة تجري في سفح جبل الشعانبي، قرب المكان الذي قتل فيه الجنود التونسيون الثمانية مؤخراً.

وقال الناشط السياسي جمالي خضراوي لـ "العربية نت"، وهو من سكان مدينة القصرين، إن حرائق كبيرة اندلعت في سفح جبل الشعانبي، وإن سحابة مكثفة من الدخان الأسود تغطي المكان. وذلك بسبب القصف المكثف لقوات الأمن والجيش على مواقع يشتبه في اختفاء الإرهابيين بها.

وأوضح أنه يمكن من داخل المدينة متابعة ما يجري من خلال دويّ المدافع وضجيج الطائرات العسكرية، ما يجعلنا نعيش أجواء حرب حقيقية، على حد تعبيره.

وأشار خضراوي إلى أنه برغم المواجهات الجارية بين الجيش والإرهابيين، فإن الأجواء والحركة عادية بالنسبة للمواطنين، حيث يعيش سكان المدينة أجواء ليالي رمضان.

وأكد الناشط أن غالبية ساكني القصرين يحملون المسؤولية للحكومة في كل ما يجري، بل إنهم يرون أنها كانت متسامحة ولأشهر طويلة مع الجماعات التي تدعو للعنف وتحرّض عليه.