النهضة تخطط لسحب الثقة من رئيس المجلس التأسيسي

خبراء حذروا من هذا الخيار واعتبروه تعميقاً للأزمة السياسية التي تضرب البلد

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد القيادي في حركة النهضة والمقرر العام للدستور وعضو كتلة حركة النهضة بالمجلس الوطني التأسيسي، الحبيب خضر، في تصريحات له، الجمعة، أن "سحب الثقة من رئيس المجلس مصطفى بن جعفر على خلفية تعليقه نشاط المجلس ممكنة قانونياً ولكن تنفيذه سياسياً يبقى رهين تقدير الأطراف السياسية لهذا القرار".

وعلمت "العربية.نت" من مصادر قريبة من حركة النهضة أن هناك نقاشات جارية في صلب قيادة الحركة للاتفاق حول سحب الثقة من بن جعفر وتعويضه برئيس كتلة وفاء عبدالرؤوف العيادي، الذي يرفض حل التأسيسي ويدعو إلى تطبيق قانون تحصين الثورة.

وتجدر الإشارة إلى أن النهضة كانت قد قبلت بتحفظ مبادرة رئيس المجلس الوطني التأسيسي، ما يجعل العديد من المتابعين يستبعدون إقدام النهضة على إقالة بن جعفر من رئاسة التأسيسي.

ويرى المحلل السياسي منذر ثابت في تصريح لـ"العربية.نت" أن "النهضة لو اختارت إقالة بن جعفر فهذا يعني اختيارها المواجهة مع المعارضة، وإدخال البلاد في أتون أزمة سياسية غير مسبوقة، تبدأ بسقوط الحكومة التي ستوكل لها مهام تصريف الأعمال فقط".
عزل بن جعفر خيار خطير

وفي ذات السياق، قال الإعلامي والسياسي عادل الشاوش في اتصال مع "العربية.نت": إن "عزل بن جعفر ستكون له تداعيات سلبية على المشهد السياسي برمته، وسيزيد من عزل النهضة سياسياً وأيضاً شعبياً"، مشيراً إلى أن مصطفى بن جعفر يمكن أن يكون حلقة وصل بين النهضة والمعارضة واتحاد الشغل للبحث عن تقريب وجهات النظر للخروج من حالة الأزمة التي آلت إليها الأوضاع في تونس.

وهناك تسريبات إعلامية عن وجود اتفاق داخل النهضة وحلفائها على الدعوة لعقد جلسة عامة للمجلس الوطني التأسيسي الاثنين المقبل، ستُخصص لسحب الثقة من بن جعفر.

وصرح أستاذ القانون الدستوري، قيس سعيد، بأن القرار الذي اتخذه بن جعفر ليست له صيغة قانونية، مشيراً إلى أنه بإمكان النواب سحب الثقة منه خلال جلسة عامة تترأسها النائبة الأولى للمجلس.

وكان رئيس المجلس التأسيسي، مصطفى بن جعفر، قد أعلن مساء الثلاثاء، تعليق أشغال المجلس التأسيسي إلى حين عودة الحوار الوطني، داعياً جميع الأحزاب السياسية إلى الوفاق وتقريب وجهات النظر للخروج بتونس من الأزمة التي تعيشها.

وقال بن جعفر إن جميع أطياف الشعب التونسي ملت السياسة ودعت إلى الخروج بتونس من المرحلة الحالية إلى مرحلة الاستقرار، داعياً كلاً من رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، ورئيس حزب نداء تونس، الباجي قائد السبسي، وأحمد نجيب الشابي وحمة الهمامي وكافة الطبقة السياسية في تونس إلى التوافق فيما بينها، وتغليب المصلحة الوطنية، معتبراً أن الحزب الوحيد الذي سيمثل الجميع اليوم هو تونس، على حد قوله.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.