تونس: تحقيق مع مدير قناة بتهمة الدعوة إلى إسقاط النظام

الطاهر بن حسين أكد تهكماً أنه لن يمتثل للسلطات لأنها "أخطأت في اسمه"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف مدير قناة الحوار التونسي والقيادي في المعارضة التونسية، الطاهر بن حسين في حديث لـ"العربية نت" عن استدعائه من طرف الأمن التونسي للتحقيق معه غدا الثلاثاء على خلفية دعواته الأخيرة بإسقاط حكومة النهضة و حل المجلس التأسيسي.

وقال بن حسين: "وصلني استدعاء للتحقيق معي غدا الثلاثاء، من طرف فرقة القضايا الإجرامية بالقرجاني على خلفية ندائي للعمل بكل الوسائل السلمية من أجل إسقاط الحكومة المنتهية شرعيتها"، مشيرا بلهجة تهكمية "أعتقد أن السبب هو خطأ مطبعي في الاسم، لأن المقصود هو راشد الغنوشي ولكن الكاتبة أخطأت في الطبع". ودعا بن حسين أنصاره بالقول: "إذا استمر هذا الخطأ المطبعي وأوقفوني لا قدر الله فلا تطالبوا بإطلاق سراحي بل طالبوا برحيل المغتصبين فقط".

وأكد الطاهر بن حسين القيادي في حركة نداء تونس، إحدى مكونات جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة، أنه لن يمتثل للاستدعاء ولن يحضر جلسة التحقيق، لأن "نص الاستدعاء لا يذكر مضمون القضية، سرقة دجاجة أو الدعوة إلى الإطاحة بالحكومة المنتهية شرعيتها، كما لا يوضح الصفة التي استدعيت من أجلها، هل هي متهم أم شاهد؟"، على حد تعبيره.

ونفى بن حسين في حديثه لـ"العربية نت" أن يكون له أي علم بالجهة المشتكية، إن كانت رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة أو جهة مستقلة، لكنه أكد في ذات السياق على "تشبثه بدعوته السابقة إلى إسقاط الحكومة والمجلس التأسيسي بكل الوسائل السلمية حتى لو كلفه ذلك السجن"، مضيفا "هذا ليس فقط شرف لي بل أعتبر أن كل من لا يدعو إلى الإطاحة بالحكومة الحالية التي اغتصبت الشرعية خائناً لوطنه، كما يشرّفني أن أكون من دعاة الثورة على الحكومة الحالية لاسترجاع الشرعية المغتصبة"، على حد قوله.

ويذكر أن رئاسة الجمهورية التونسية كانت قد تقدمت 19 يوليو/تموز الماضي، بطلب للنائب العام لمقاضاة عدد من الوجوه العامة في البلاد بتهمة الدعوة إلى إسقاط النظام والتآمر على أمن الدولة.

وكان مدير قناة "الحوار" التونسية الطاهر بن حسين، أحد الذين شملتهم الإجراءات القضائية الرئاسية وقتها، مؤكدا آنذاك في حديث لـ"العربية.نت" أنه وبحسب اطلاعه على ملف القضية فإنه الوحيد الذي تقدمت الرئاسة التونسية ضده بقضية، بتهمة محاولة تبديل هيئة النظام.

وعلّلت رئاسة الجمهورية قرارها بما أسمته "الصبغة الجنائية لتعمد بعض الأطراف الزج بالجيش الوطني في التجاذبات السياسية ومحاولتهم تغيير هيئة الدولة كلياً، حيث تولت مصالحها تقديم دعاوى قضائية في حق كل من دعا إلى انقلاب الجيش الوطني على الحكم المدني والمؤسسات المنتخبة"، بحسب بيان رسمي صدر في 19 يوليو/تموز الماضي.

وأضافت الرئاسة في بيانها: "إن وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس قام بفتح بحث تحقيقي ضد بعض الأشخاص وكل من سيكشف عنه البحث من أجل إبداء الرأي لتكوين مؤامرة بقصد ارتكاب أحد الاعتداءات ضد أمن الدولة طبق الفصول 63 و64 و72 من المجلة الجزائية".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.