حركة نداء تونس المعارضة تفوز باستطلاع الرأي الشعبي

رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي تذيل التصويت بنسبة 1.7%

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشفت مؤسسة "سيقما كونساي"، كبرى المؤسسات الناشطة في مجال استطلاعات الرأي في تونس، أمس الثلاثاء، عن نتائج استبيان للآراء قامت به حديثاً، تصدر فيه حزب حركة نداء تونس التصويت في الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة، تلته حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في المركز الثاني.

وفي تفاصيل النتائج، اعتلت حركة نداء تونس المعارضة التصويت بنسبة 18.9%، تليها حركة النهضة بنسبة 15%، ثم الجبهة الشعبية بنسبة 4.2%، والحزب الجمهوري بنسبة 1.4%، يليه حزب المؤتمر من أجل الجمهورية أحد أعضاء التحالف الثلاثي الحاكم بنسبة 1.1% وحزب التكتل المشارك في السلطة بـ0.9% من التصويت، في حين امتنعت نسبة 55.5% من الشريحة المستجوبة عن تقديم أصواتها لأي حزب.

وقال حسن الزرقوني، مدير مؤسسة سيقما كونساي لاستطلاعات الرأي، في تصريحات إعلامية: "إن استطلاع الرأي الجديد أجرى حديثاً حسب معايير الانتماء في ولايات الجمهورية والوزن الديمغرافي لكل ولاية".

وعن أهم الشخصيات التي حظيت بثقة التونسيين في الاستطلاع الأخير، كشفت المؤسسة عن تصدر رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي نتائج التصويت بنسبة 14.2%، يليه رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي، بنسبة 3%، ثم زعيم اليسار التونسي حمه الهمامي بـنسبة 2.6%، فالرئيس التونسي الحالي المنصف المرزوقي بـنسبة 2.4%، وفي المركز الخامس يحل رئيس الحكومة الحالي والقيادي في حركة النهضة علي العريض بـ2.2%، وفي آخر الترتيب رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بنسبة 1.7%.

وتعليقاً على النتائج الجديدة، يرى المحلل والباحث السياسي التونسي عبدالستار العايدي، في حديث لـ"العربية نت"، أن "الأهم في كل هذه النتائج هي نسبة التونسيين الممتنعين عن التصويت، وهي نسبة كبيرة تعبّر عن فقدان الثقة بالعملية السياسية برمتها، فالمواطن دائماً ما يحكم على الأوضاع من ظروف حياته التي أصبحت قاسية جداً على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وزادها الوضع الأمني سوءاً على سوء، فالمطلوب اليوم هو إعادة الثقة بالعملية السياسية وذلك بتغيرات جذرية في أساليب الحكم".

ويضيف العايدي "أما النقطة الثانية والمهمة في النتائج وهي تقهقر حركة النهضة، سواء في مستوى الحركة العامة أو على مستوى الأشخاص، فحلول رئيس الحركة في ذيل الترتيب يعطي مؤشراً واضحاً بأن الفكر والخط الذي يمثله لم يعد يستهوي المواطن التونسي الذي اكتشف في سنة ونصف من حكم الحركة الإسلامية فشلها في تحقيق الحد الأدنى من متطلباته المعيشية، كما ألقى المشهد المصري بظلاله على وعي الناس".

وعن صعود قوى المعارضة في النتائج الجديدة، يعلق الباحث التونسي بالقول: "لا يجب أن نسقط في القطعية فهذه النتائج وإن كان دالة فتبقى نسبية وتعبر عن رأي شريحة صغيرة من عامة الشعب ولا يمكن أن تعطي صورة كاملة لنتائج التصويت".

ويضيف "اللعبة الانتخابية تحكمها التفاصيل واللمسات الأخيرة والتي يمكن أن تكون فارقة في تحديد المنتصر والمنهزم، المهم اليوم أن نستطيع الوصول إلى إنجاز انتخابات في ظروف أمنية طبيعية وبنزاهة وشفافية".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.