مراقبون: إقامة منطقة عازلة بتونس بهدف منع تهريب السلاح

وزارة الدفاع تكشف عن دواعي إعلان المنطقة الحدودية العازلة وتحديد مجالها الجغرافي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قالت وزارة الدفاع التونسية، اليوم الجمعة، إن دواعي إقامة ﻣﻧطﻘﺔ ﻋﺎزﻟﺔ ﺑﺎﻟﺻﺣراء التونسية على الحدود مع ليبيا والجزائر هو "ﺗﻧﺎﻣﻲ اﻟﺗهدﯾدات اﻷﻣﻧﯾﺔ وتضاعف ﺗﮭدﯾدات اﻟﺗﻧظﯾﻣﺎت اﻹرھﺎﺑﯾﺔ"، كما كشفت عن مجال المنطقة جغرافياً، وهو يغطي ثلاثة فضاءات بالمنطقة الصحراوية.

وقال اﻟﻧﺎطق اﻟرﺳﻣﻲ ﺑﺎﺳم وزارة اﻟدﻓﺎع، العميد ﺗوﻓﯾق اﻟرﺣﻣوﻧﻲ، ﺧﻼل ندوة صحافية ﺑﻘﺻر اﻟﺣﻛوﻣﺔ ﺑﺎﻟﻘﺻﺑﺔ: "إن إصدار اﻟﻘرار اﻟﺟﻣﮭوري بإﺣداث ﻣﻧطﻘﺔ ﺣدودﯾﺔ ﻋﺎزﻟﺔ ﺑﺎﻟﺻﺣراء اﻟﺗوﻧﺳﯾﺔ ﺗم ﻋﻠﻰ إﺛر ﺗﻧﺎﻣﻲ اﻟﺗﮭدﯾدات اﻷﻣﻧﯾﺔ وتضاعف ﺗﮭدﯾدات اﻟﺗﻧظﯾﻣﺎت اﻹرھﺎﺑﯾﺔ وﺗﻧﺎﻣﻲ ﻧﺷﺎط ﺷﺑﻛﺎت اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ ﻓﻲ ﺗﺟﺎرة اﻷﺳﻠﺣﺔ واﻟذﺧﯾرة واﻟﻣﺧدرات وﺗﮭرﯾب اﻟﻣواد اﻟﻣدﻋﻣﺔ، إﻟﻰ ﺟﺎﻧب اﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟﺳﻼح ﺿد اﻟﻌﻧﺎﺻر اﻷﻣﻧﯾﺔ اﻟﻣﻛﻠﻔﺔ ﺑﻣراﻗﺑﺔ اﻟﺣدود ﻟﻺﻓﻼت ﻣن اﻟﻣﻼﺣﻘﺔ".

وعن المجال الجغرافي للمنطقة الحدودية العازلة، قال العميد الرحموني: "إن اﻟﻣﻧطﻘﺔ اﻟﻌﺎزﻟﺔ ﺗﻣﺗد ﻋﻠﻰ ثلاثة ﻓﺿﺎءات ﺑﺎﻟﺻﺣراء، ﯾﺗﻣﺛل اﻟﻔﺿﺎء اﻷول ﻓﻲ اﻟﻘطﺎع اﻟﺟﻧوﺑﻲ ﻟﻠﻣﻧطﻘﺔ اﻟﺻﺣراوﯾﺔ اﻟﻣﻣﺗد ﺟﻧوب اﻟﺧط اﻟراﺑط ﺑﯾن منطقتي ﻟرزط واﻟﺑرﻣﺔ واﻟﺣدود اﻟﺗوﻧﺳﯾﺔ اﻟﻠﯾﺑﯾﺔ واﻟﺗوﻧﺳﯾﺔ اﻟﺟزاﺋرﯾﺔ إﻟﻰ ﺣدود ﺑرج اﻟﺧﺿراء، فيما ﯾﻣﺗد اﻟﻔﺿﺎء اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻟﻠﻣﻧطﻘﺔ اﻟﺣدودﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘطﺎع اﻟﺟﻧوﺑﻲ اﻟﻐرﺑﻲ ﻣن اﻟﻔﺿﺎء اﻟﺷﻣﺎﻟﻲ ﻟﻠﻣﻧطﻘﺔ اﻟﺻﺣراوﯾﺔ وﯾﻐطﻲ اﻟﺷرﯾط اﻟﻣﺗﺎﺧم ﻟﻠﺣدود اﻟﺟزاﺋرﯾﺔ ﺑﻌﻣق 30 ﻛﻠم ﻣن منطقتي اﻟﻣطروﺣﺔ إﻟﻰ اﻟﺑرﻣﺔ. وﯾﺗﻣﺛل اﻟﻔﺿﺎء اﻟﺛﺎﻟث والأخير ﻓﻲ اﻟﻘطﺎع اﻟﺟﻧوﺑﻲ اﻟﺷرﻗﻲ ﻟﻠﺑﻼد واﻟﻣﺗﺎﺧم ﻟﻠﺣدود اﻟﻠﯾﺑﯾﺔ ﺑﯾن اﻟﺷرﯾط اﻟﺣدودي واﻟﻣﺳﻠك ﺷﺑﮫ اﻟﻣوازي ﻟﮫ ﺑﯾن ﻣﻌﺑري رأس ﺟدﯾر واﻟذھيبة".

وتعليقاً على الموضوع، قال الصحافي المتابع للشؤون الأمنية، وائل بوزيان، في مقابلة مع "العربية.نت": "إن إقامة المنطقة الحدودية العازلة ستساعد بشكل كبير القوى الأمنية والعسكرية التونسية على ضبط المنطقة الحدودية، خاصة من جهة الحدود الشرقية مع ليبيا التي شكلت مصدراً للأسلحة والذخيرة، والتي تبين من خلال التحريات الأمنية الأخيرة أنها سبب رئيسي في العمليات الإرهابية التي جدت في البلاد خلال الفترة السابقة".

وأضاف بوزيان: "ووفقاً للعديد من وكالات الأمن الإقليمية والدولية شهد الجنوب التونسي قوافل أكبر من تجار الأسلحة، بما في ذلك تلك التي نظمتها الجماعات المنتسبة إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، التي تحاول العبور إلى الجزائر وربما بعد ذلك إلى مالي، ومنذ سنة 2011 اعترض الجيش التونسي سبيل عدة قوافل أسلحة ودمرها من بينها قافلة اعترض سبيلها في حزيران/يونيو 2012، بالقرب من برج الخضراء جنوب تونس، وكانت تنقل أعتدة من بينها منظومات دفاع جوي محمولة من طراز "SA-7b.

كما يرى الصحافي بوزيان أن "لإقامة المنطقة العازلة فوائد اقتصادية في مقاومة ظاهرة التهريب وتجارة المواد المحظورة والمخدرات، التي شكلت نزيفاً حاداً للاقتصاد الوطني خلال فترة ما بعد الثورة، غير أن هذه المنطقة ستبقى غير ذات جدوى إذ لم يتم التنسيق مع ليبيا والجزائر في عملية ضبط الحدود الشمالية وخاصة مع الجزائر، فالمنطقة ومن خلال ما كشفته وزارة الدفاع لا تغطي إلا المناطق الجنوبية".

وأعلنت تونس، الأسبوع الماضي، حدودها مع الجزائر وليبيا منطقة عسكرية عازلة، لسنة كاملة قابلة للتمديد حسب الظروف، واتخذ الرئيس المرزوقي القرار "لتجنب عمليات تهدد أمن البلاد ولمقاومة عمليات التهريب وإدخال السلاح"، خاصة في جبال الشعانبي بولاية القصرين على الحدود مع الجزائر، حيث يواصل الجيش عملية عسكرية للقضاء على مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.