تقرير: التونسيون الأقل سعادة بين شعوب المغرب العربي

متخصصون : التغير السياسي الذي شهده البلد ألقى بظلاله على نمط عيش التونسيين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب، والذي نشر الأحد 8 سبتمبر الماضي، عن أن التونسيين هم الأكثر شعورا بالتعاسة بين شعوب دول المغرب العربي، حيث حلت تونس في ذيل القائمة المغاربية والعربية في التقرير الذي شمل أكثر من 160 دولة في العالم.

وحصلت تونس في تقرير "السعادة العالمي" على 4.82 نقطة من 10 لتحل خلف الجزائر التي تصدرت القائمة المغاربية بــــ5.41 ويليها المغرب الأقصى بـــــ5.43 ثم ليبيا بــــــ4.88 ، وذلك من خلال احتساب مؤشرات تخص الناتج المحلي الإجمالي بالنسبة للفرد ومتوسط العمر المتوقع للإنسان وعوامل اجتماعية أخرى، مثل وجود شخص ما يعتمد عليه المرء وحرية القيام بخيارات في الحياة والكرم والتحرر من الفساد لتحديد مستويات السعادة.

وجاء تجميع التقرير، الذي صدر قبل أسبوعين من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، للمرة الثانية لحث قادة العالم على ضم الرفاهية باعتبارها عاملا مهما لقياس التنمية في الأهداف الإنمائية المستدامة بعد عام 2015.

وتعليقا على نتائج التقرير والترتيب التونسي المتدني، قال الباحث الاجتماعي، رمزي الزايري في مقابلة مع "العربية نت": "إن النتائج التي أفضى إليها المسح الأممي حول مؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب فيما يتعلق بالجانب التونسي، تعكس خيبة أمل التونسيين فيما أفضت إليها نتائج الحراك السياسي منذ سنتين ونصف، فالمواطن التونسي كان يعتقد حين أسقط بن علي بأن أبواب الجنة قد فتحت أمامه وبأن البلاد ستتحول إلى دولة متقدمة على غرار دول الديمقراطية الليبرالية، معلقا آمالا عريضة على التغير السياسي الذي وقع ،غير أنه تعرض إلى نوع من الخديعة حين تحول الصراع في البلاد إلى صراع هويات وإرادات بين السلطة و المعارضة".

وأؤكد الزايري أن "ما خرج من أجله الشباب التونسي أيام الثورة طلبا للرفاه الاجتماعي والاقتصادي لم يتحقق منه شيء حتى اليوم، وذلك ما يفسر هذا الشعور بالتعاسة لدى التونسي، حتى إن السلطات الأمنية قد سجلت 23 حالة انتحار خلال شهر يونيو /حزيران الماضي، و هو ما يعتبر مؤشرا مفزعا يدل عن حالة اليأس التي يعيشها المواطن التونسي وخاصة فئة الشباب، فأعتقد أنه ومن خلال نتائج التقرير أن ما يسمى بالربيع العربي لم يكن بتلك الصورة الوردية التي حاولت بعض وسائل الإعلام تصويرها له، فآثاره الاقتصادية والاجتماعية والنفسية في الدولة التي حل بها كانت وخيمة وكارثية في كثير من الأحيان".

وأضاف الباحث الاجتماعي، رمزي الزايري أنه "من خلال ترتيب الجزائر والمغرب المتقدم في التقرير يعتقد أن الدول التي تقوم بعمليات إصلاح ذاتي في نظمها السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية هي دول قابلة للتطور والتقدم أكثر من تلك التي تعمد إلى التغير بوسائل جذرية وثورية فتبعات التغير الثوري عادة ما تكون باهظة الثمن والخاسر الأكبر فيها هو المواطنون البسطاء و ذوي الدخل المحدود والفئات الضعيفة".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.