.
.
.
.

نقيبة صحافيي تونس تطالب حكومة النهضة بالاستقالة

وسائل الإعلام دخلت في إضراب عام احتجاجاً على سياسة تكميم الأفواه

نشر في: آخر تحديث:

استجابة لما سبق الإعلان عنه من قبل النقابة الوطنية للصحافيين، شن الإعلاميون التونسيون الثلاثاء 17 ديسمبر، إضراباً عاماً عن العمل في المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة. واكتفت وسائل الإعلام التونسية بتغطية أخبار الإضراب وبيانات الدعم من الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية والمنظمات الدولية والنقابات.

وفي المقابل، امتنعت عدد من المؤسسات الإعلامية التابعة أو القريبة من حركة النهضة الإسلامية الحاكمة عن المشاركة في الإضراب، وواصلت تغطية الأخبار بشكل طبيعي.

وفي تصريح إعلامي لها قالت نقيبة الصحافيين، نجيبة الحمروني، "إن الحكومة الحالية تسعى إلى ربح الوقت والتهرب من تطبيق القانون الخاص بالصحافة"، مطالبة إياها بالاستقالة.

وأشارت إلى أن "الصحافيين لن يتراجعوا، وإذا تواصلت محاكمة الصحافيين فإن الإضراب بيوم يمكن أن يتحول إلى إضراب بـ3 أيام".

كما قام الصحافيون، اليوم الثلاثاء، بوقفة احتجاجية بمقر النقابة، وذلك بمشاركة سياسيين ونواب من المجلس التأسيسي، وممثلين عن هيئات صحافية عالمية.

ويأتي هذا الإضراب العام احتجاجاً على إيداع الصحافي، زياد الهاني، السجن بتهمة "الإساءة للقضاء"، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً بكفالة مالية.

وفي بيان للنقابة لتفسير دواعي الإضراب، قالت إنه بمثابة رد فعل على سجن زياد الهاني، وعلى هذه الخطوة "الإجرامية" التي ارتكبتها السلطة في حق الصحافة والصحافيين كحلقة من حلقات القمع والترهيب والمضايقة التي تتوخاها منهجاً في معاداة حرية التعبير والصحافة والإبداع ضد الإعلاميين والفنانين والمبدعين"، مثلما ورد في البيان.

ومن خلال شهادات الصحافيين، فإن نسبة الاستجابة كانت هامة وفاقت التسعين بالمئة، وهو ما أكده الكاتب العام للنقابة، منجى الخضراوي، في تصريح لـلعربية نت، حيث لم تتم مقاطعته إلا من قبل عدد قليل من الصحافيين ومن المؤسسات الإعلامية، خاصة القريبة من حركة النهضة الإسلامية الحاكمة.

ردود فعل عربية ودولية

وعبرت منظمات حقوقية دولية وإقليمية ومحلية وأخرى ناشطة في مجال الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير عن دعمها للإضراب العام الذي يخوضه الصحافيون التونسيون الثلاثاء.

وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد الدولي للصحافيين في بيان له عن دعمه الكامل للإضراب العام الذي دعت له النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، أحد أعضاء الاتحاد الدولي للصحافيين، ضد محاولات السلطة التي تقودها حركة إسلامية لتكميم حرية التعبير، من خلال استعمال الترسانة التشريعية القديمة التي كانت تستخدمها حكومة بن علي، على حد قوله.

من جانبه، قال الاتحاد العام للصحافيين العرب أنه يعبر عن تضامنه الشامل والكامل مع النقابة التونسية للصحافيين عضو الاتحاد في مواجهة الهجمة الشرسة على الصحافة والصحافيين في تونس، على حد تعبيره.

ومن جهتها، دعت رئاسة الجمهورية التونسية، في بيان لها مساء أمس الاثنين "إلى إيجاد قانون منظم لهذه الحرية، وهذا الحق يتجاوز النقائص الموجودة في التشريعات القائمة حالياً، ويكون متوافقاً مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومبادئ دستورنا المرتقب. وأن يتم نقاش هذا القانون داخل المجتمع المدني وبمشاركة أهل المهنة، وأن يكون الهدف منه حماية حق التونسيين في إعلام نزيه وحماية المهنة الإعلامية من التوظيف الحزبي ومن المال المشبوه وحماية الصحافيين من كل ترهيب أو تهديد أو تعسّف من قبل أي سلطة تفرزها الانتخابات".

كما دعمت الرئاسة في ذات البيان، مطالب الصحافيين بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر، وأكدت بالقول إن "التجاوزات الصحافية يجب أن تعتبر قضايا مدنية يحال أصحابها للمساءلة لرد الاعتبار والتعويض الأدبي لا جرائم يعاقب عليها بالحبس".