.
.
.
.

حجز كمية من الأسلحة والقنابل اليدوية غرب العاصمة تونس

خبير تونسي: ضبط الأسلحة يدل على نية الخلايا النائمة التحرك قريباً داخل المدن

نشر في: آخر تحديث:

كشفت الأجهزة الأمنية التونسية، السبت، عن حجز كمية من الأسلحة النارية والقنابل اليدوية خلال عملية مداهمة لأحد المنازل بحي النصر في منطقة المرناقية التابعة لولاية منوبة، غرب العاصمة تونس.

وقال مسؤول أمني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية التونسية، إن "وحدات مختصة تباشر عملية تفكيك القنابل المصنوعة يدوياً"، مشيراً إلى أنه تم تطويق الحي من طرف عناصر الأمن ووحدات الجيش الوطني ودعوة المواطنين إلى عدم مغادرة منازلهم.

وأكد تواصل عمليات تمشيط منطقة المرناقية وضواحيها للبحث عن المجموعة التي لاذت بالفرار حيث لم يتم العثور على أي شخص داخل المنزل الذي وقعت مداهمته".

يذكر أن عمليات حجز الأسلحة في تونس قد تطورت خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2013، بحسب تقارير عن طبيعة العمل الأمني صادرة عن وزارة الداخلية التونسية. ووفقاً لما نشرته الداخلية التونسية منذ بداية العام، قامت الفرق الأمنية المختصة بعشرات العمليات النوعية حجزت خلالها كميات هامة من الأسلحة المتطورة، غير أن عمليتي مدنين بالجنوب الشرقي وبلدة المنيهلة غرب العاصمة تبقى الأكبر من حيث النوع والكم.

وكانت الجهات الأمنية المختصة قد أعلنت في منتصف شهر يناير الماضي عن حجز أكثر من طنين من الأسلحة تم نقلهما على متن ثلاث شاحنات، وضمت عدداً من أسلحة الكلاشينكوف، وأكثر من 150 لغماً أرضياً وأكثر من 5000 ذخيرة وعدد من الصواريخ، كما حجزت نحو 15 صاروخاً أرضياً وأكثر من 50 أخرى من نوع "آر بي جي" وقنابل يدوية تم العثور عليها في مستودعين بأحد المنازل بمحافظة مدنين جنوب شرق البلاد.

تحرك مرتقب داخل المدن

وتعليقاً على الموضوع، قال الباحث في الجماعات الإسلامية، عبدالستار العايدي، في حديث لـلعربية نت: "إن عمليات ضبط الأسلحة في ضواحي العاصمة تعد مؤشراً خطيراً يدل على نية الخلايا النائمة التحرك قريباً داخل المدن، فلا يوجد أي تفسير لتجميع الأسلحة في أحياء قريبة من العاصمة، سواء إمكانية استعمالها في هجمات تستهدف أساساً قوات الأمن والجيش".

ويضيف العايدي: "على الرغم من الإجراءات الأخيرة بإقامة منطقة عازلة على الحدود مع ليبيا التي تعد الخزان الأول للأسلحة في منطقة الساحل وعلى الرغم من إنهاك الجماعات الناشطة بالمداهمات واعتقال القيادات، فإنها لا تزال قادرة على الحركة والمناورة، خاصة في المدن الكبرى، حيث الكثافة السكانية العالية، وبالأخص في الأحياء الشعبية التي تعد المعقل الرئيس لها ولفكرها، سواء في الضواحي الغربية للعاصمة أو في الضواحي الجنوبية".

ويرى مراقبون أن الشريط الحدودي مع ليبيا يشكل المصدر الرئيس لأغلب كميات الأسلحة المحجوزة داخل التراب التونسي، كما أشار إلى ذلك تقرير للأمم المتحدة نشر في 11 أبريل 2013.

وجاء في التقرير الذي أعدته مجموعة الخبراء في مجلس الأمن الدولي التي تراقب حظراً على الأسلحة، أن السلطات التونسية قد خصصت موارد إضافية لمراقبة الحدود مع ليبيا، وقامت مرات عدة بمصادرة شحنات الأسلحة والذخيرة القادمة من ليبيا.

وأعلنت تونس، بداية الشهر الحالي، حدودها مع الجزائر وليبيا منطقة عسكرية عازلة، لسنة كاملة قابلة للتمديد حسب الظروف، واتخذ الرئيس المرزوقي القرار "لتجنب عمليات تهدد أمن البلاد ولمقاومة عمليات التهريب وإدخال السلاح"، بحسب بيان رسمي صادر عن رئاسة الجمهورية.