.
.
.
.

إحباط مخطط يستهدف تحرير جهاديين من سجون تونس

النقابات الأمنية حذرت في وقت سابق من تهديدات إرهابية ضد السجون وحراسها

نشر في: آخر تحديث:

كشفت تقارير إعلامية تونسية، الاثنين، أن عمليات المداهمة وحجز الأسلحة والذخائر التي قامت بها الأجهزة الأمنية آخر الأسبوع الماضي في منطقة المرناقية بالضواحي الغربية للعاصمة وأدت إلى اعتقال عنصرين من جماعة أنصار الشريعة المحظورة، أحبطت مخططاً يستهدف سجوناً بالعاصمة لتحرير معتقلين ينتمون للتيار الجهادي.

ونقلت صحيفة "المصور" التونسية عن مصدر أمني قوله "إن الأجهزة الأمنية أحبطت مخططاً كان يستهدف مهاجمة سجني "برج العامري" و"المرناقية" بواسطة متفجرات وأسلحة مختلفة لتحرير عدد هام من السجناء، مؤكدا وجود خرائط للسجنين داخل المنزل الذي داهمته القوى الأمنية أول أمس السبت".

وكانت الأجهزة الأمنية التونسية، قد تمكنت مساء السبت، من إلقاء القبض على عنصرين ينتميان إلى جماعة أنصار الشريعة المحظورة وحجز كمية من القنابل يدوية الصنع وكمية من مادة "تي إن تي" سريعة الانفجار، بالضواحي الغربية للعاصمة تونس، وفي ذات المنطقة تمكنت من حجز كمية من الأسلحة النارية والقنابل اليدوية خلال عملية مداهمة لأحد المنازل صباح الجمعة الماضي.

ويشار إلى أن منطقة المرناقية التابعة لولاية منوبة والمتاخمة للعاصمة من الجهة الغربية تحوي أكبر سجن مدني في تونس وبه يتم إيقاف أغلب معتقلي تيار السلفية الجهادية والمتهمين بقضايا تتعلق بالإرهاب.

سجون تواجه شبح الاقتحام

وكانت النقابات الأمنية قد حذرت في وقت سابق، من أن السجون التونسية وحراسها يواجهون "تهديدات إرهابية" ودعت إلى إصدار قانون طوارئ خاص بالسجون.

وقالت ألفت العياري، الكاتبة العامة لـ"النقابة العامة لموظفي السجون والإصلاح"، في مؤتمر صحافي عقد بداية الشهر الحالي: "جاءنا مؤخراً إشعار من الإنتربول بأن السجون التونسية وأعوانها (حراسها) مستهدفون من طرف الإرهابيين"، مطالبة بإقامة حزام أمني حول سجن المرناقية، وهو أكبر سجن في تونس ويقبع داخله موقوفون ينتمون إلى "جماعة أنصار الشريعة بتونس" التي صنفتها الحكومة مؤخرا تنظيماً إرهابياً.

وأضافت أن الشرطة ضبطت في الأيام الماضية سيارة داخلها متفجرات وأسلحة "متطورة" قرب سجن المرناقية الذي يقع جنوب غرب العاصمة تونس.

وتساءلت العياري: "لو تم استعمال هذه الأسلحة في مهاجمة السجن، كيف سيتصرف الحراس العزل؟"، كما كشفت أن حراس سجون تلقوا تهديدات بتصفيتهم واحدا واحدا من متشددين وأن حارس سجن تعرض مؤخرا إلى محاولة قتل في ولاية أريانة، شمال العاصمة.

ومن جهته، أكد الحبيب السبوعي، المدير العام للسجون والإصلاح بوزارة العدل، لوكالة فرانس برس وجود "تهديدات إرهابية تستهدف السجون التونسية خلال سنة 2013". ولفت إلى أن جماعة أنصار الشريعة بتونس وجهت دعوات لتحرير قيادييها المسجونين.

وتعليقا على الموضوع، قال الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية عبدالستار العايدي في مقابلة مع "العربية.نت": "إنه ومن خلال دراسة ورصد نشطات الجهاديين في الفضاء الافتراضي أو حتى من خلال نشاطهم الإعلامي والدعوي نلاحظ وجود دعوات مكثفة لتحرير معتقليهم من السجون ولو كان ذلك بطرق عنيفة على شاكلة ما يحدث في العراق أو أفغانستان وحتى اليمن ".

ويضيف العايدي "تزايدت هذه الدعوات بعد وفاة معتقلين جهاديين في سجن المرناقية في نوفمبر 2012 الماضي متأثرين بإضراب عن الطعام نفذوه احتجاجا على اعتقالهم في إحداث السفارة الأميركية، لذلك فليس من المستبعد أن يكون مخطط استهداف السجون من بين خطط وأهداف التيار الجهادي في المستقبل فأدبياتهم تعج بشعارات فك العاني وتحرير الأسرى من سجون الطواغيت على حد تعبيرهم".