.
.
.
.

واشنطن تحذر رعاياها في تونس من الوضع الأمني بالبلاد

خبير تونسي: التحذير جاء خوفاً من أعمال انتقامية ضد المصالح الأميركية

نشر في: آخر تحديث:

حذرت وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها من مخاطر السفر إلى تونس ودعت رعاياها المتواجدين بتونس إلى توخي الحذر ووضع خطط طوارئ خاصة بهم، بسبب عدم استقرار الوضع الأمني في البلاد، على حد تعبيرها.

وقالت الخارجية في بيان لها: "نظراً لعدم القدرة على التنبؤ بالوضع الأمني في تونس فإنه ينبغي على مواطني الولايات المتحدة أن يكونوا في حالة تأهب وعلى بينة من محيطهم في جميع الأوقات، لأن قدرة العاملين في حكومة الولايات المتحدة للوصول إلى المسافرين أو تقديم الخدمات الطارئة قد تكون محدودة للغاية، فالسفارة الأميركية ما زالت تعمل بعدد محدود من الموظفين".

وأضافت: "إن تواصل حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة التونسية منذ فترة وتنامي موجة الاغتيالات السياسية واستهداف قوات الأمن التونسية لمخازن الأسلحة بما فيها مخازن موجودة بمنطقة تونس الكبرى، كلها عوامل تدفع إلى توخي الحذر الشديد، كما أن السفارة الأميركية ما زالت تعمل بطاقم محدود من الموظفين منذ هجمات سبتمبر 2010 وإحراق المدرسة الأميركية العام الماضي".

ودعت الخارجية الأميركية في بيانها "رعاياها إلى تجنب الحشود الكبيرة والمظاهرات حتى تلك السلمية منها والتي يمكن أن تصبح عنيفة وغير متوقعة وإلى توخي الحذر عند ارتياد الأماكن العامة التي يرتادها المغتربون،
كما ينبغي على المواطنين الأميركيين الباقين في تونس وضع خطط طوارئ خاصة بهم".

وكانت السفارة الأميركية بتونس قد دعت الشهر الماضي، رعاياها إلى توخي الحيطة والحذر، تحسباً لأي اعتداءات يمكن أن تستهدفهم، على خلفية ما تعيشه المنطقة من احتقان أمني، على حد تعبيرها.

الخوف من أعمال انتقامية

من جانبه رجح الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، عبدالستار العايدي، في مقابلة مع "العربية.نت" أن يكون تحذير الخارجية الأميركية "ذا علاقة مع العملية التي نفذتها وحدة أميركية خاصة في العاصمة الليبية طرابلس أمس الأول واستهدفت القيادي الجهادي أبو أنس الليبي، فالولايات المتحدة تخشى من استهداف مصالحها ورعاياها في سياق ردود انتقامية من طرف جهات جهادية على العملية".

ويضيف العايدي "المصالح الأميركية في منطقة المغرب العربي باتت مهددة بعد العملية الأخيرة أكثر من أي وقت مضى لذلك سارعت الخارجية الأميركية إلى تحذير رعاياها، وهذا يعطي مؤشراً خطيراً على أن الأيام القادمة ستشهد توتراً أمنياً، فالتقارير الأميركية التحذيرية عادة لا تصدر عبثاً، ولنا في التحذير الذي أرسلته المخابرات المركزية الأميركية للسلطات التونسية من إمكانية اغتيال النائب الراحل محمد البراهمي خير دليل، إضافة إلى أن تونس تعتبر الدولة الأكثر هشاشة أمنية بعد ليبيا في المنطقة والأقرب إلى ليبيا".

وكان معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، قد دعا في الوقت سابق، الإدارة الأميركية إلى "وضع خطط لحالات الطوارئ، فيما يتعلق بالدبلوماسيين الأميركيين والأصول الأميركية في تونس حال تدهور الوضع هناك، وبشكل أوسع نطاقاً"، محذرا من أن "الوضع الأمني في المنطقة يسير نحو الانحدار"، على حد تعبيره.

يشار إلى أن قوة أميركية متخصصة في مكافحة الإرهاب كانت قد اعتقلت، السبت الماضي، القيادي في تنظيم القاعدة أبو أنس الليبي والملاحق من الشرطة الفيدرالية الأميركية منذ 15 عاماً لتورطه بتفجيري نيروبي ودار السلام في 2008 ونقلته إلى "مكان آمن خارج ليبيا".