.
.
.
.

السبسي: الائتلاف الحاكم فقد شرعيته ولا حل خارج التوافق

الاتحاد العام التونسي للشغل يقود مساعي لاستئناف الحوار الوطني المعلق

نشر في: آخر تحديث:

قال الباجي قائد السبسي، رئيس حركة "نداء تونس" المعارضة، إن حكومة الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس قد "فقدت شرعيتها منذ أكتوبر 2012 والمجلس الوطني التأسيسي لم تعد له أي شرعية، ولا يمكن أن يواصل دوره إلا في إطار الشرعية التوافقية".

وأضاف السبسي، في حوار لجريدة "الوطن" القطرية، نشر الخميس: "أعتقد أنه سيكون هناك استئناف للحوار ولكن على قواعد أخرى، وتلك القواعد ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار كل التوازنات المنبثقة عن انتخابات أكتوبر 2011، ولا أعتقد بإمكانية الوصول إلى حل للأزمة دون التوافق بين الفرقاء، لكن على أي حال إذا كان هناك ثمة حل سنمشي باتجاهه، ولا يمكن أن يولد الحل دون المبادرة والاقتراح، ولكن لا أحد يحب أن يقترح".

واتهم السبسي الفريق الحاكم بتعطيل الحوار الوطني، قائلاً: "تونس تحتاج الآن أن يعترف من يحكمونها بفشلهم، ولا أقل من أن يتواضعوا ولا يستمروا في فرض إرادتهم على الآخرين، خاصة في هذا الوقت الدقيق الذي يحتاج فيه الوطن إلى تعزيز ثقافة الحوار للخروج من عنق الزجاجة وتجاوز الأزمة السياسية، ولكن يبدو أن الائتلاف الحاكم ليست لديه مثل هذه الثقافة. والمؤسف أن تعطيل الحوار يأتي من جهة واحدة فقط وهي هؤلاء الذين يحكمون البلاد، ولا يريدون التنازل عن السلطة رغم فشلهم".

وعن موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، قال السبسي إنه "يعتقد بأن شهر مارس 2014 المقبل ربما يكون موعداً مناسبا لها".

التراخي مع الإرهاب

واتهم السبسي في ذات الحوار، حكومة حركة "النهضة" بالتراخي في مقاومة الإرهاب الذي يضرب البلاد منذ مطلع العام الحالي، مشيراً إلى أن "الحكومة الحالية كانت تتعامل في البداية مع التيارات الجهادية بغاية التسامح، وبسبب هذا التراخي الحكومي فإن الأمر قد تطور في ملاحقة العناصر الإرهابية. فقد انتشرت عمليات الإرهابيين، ونقل الأسلحة عبر تونس إلى النيجر ومالي، وبالتالي فإننا حينما نتوقف عند العملية الأخيرة التي حدثت في سوسة، يأتي في هذا الإطار من التراخي الحكومي".

واستنكر السبسي الاتهامات التي وجهها مفتي الجمهورية إلى الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة حين وصفه في وقت سابق بالمسؤول عن انتشار الإرهاب في تونس، متهماً المفتي، حمدة سعيد، بالمسؤولية عن محاولة تفجير ضريح بورقيبة في ولاية المنستير في 30 أكتوبر الماضي.

مساعٍ لاستئناف الحوار

وفي سياق متصل، اجتمعت الأطراف الراعية للحوار الوطني في تونس، بقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل، مساء أمس الأربعاء، مع ممثلين عن حركة "النهضة" والجبهة الشعبية المعارضة (يسار) في محاولة لإمكانية إعادة استئناف أشغال الحوار الوطني، الذي أعلن عن تعليقه الاثنين الماضي، بعد فشل كل الأطراف في التوافق على اسم رئيس حكومة جديد للبلاد.

هذا.. وعلقت الجبهة الشعبية عودتها إلى جلسات الحوار "بالتراجع عن التعديلات التي صادق عليها نواب الأغلبية الحاكمة في المجلس الوطني التأسيسي وأدرجت في القانون الداخلي للمجلس"، مطالبة حركة "النهضة" بالالتزام بخارطة طريق الحوار الوطني، واحترام المسارين الحكومي والتأسيسي، على حد تعبيرها.

من جانبه، رجح رئيس حركة "النهضة"، راشد الغنوشي، في تصريح للصحافيين "إمكانية استئناف الحوار الوطني خلال هذا الأسبوع، ولم يستبعد ترشيح أسماء أخرى لتولى رئاسية الحكومة القادمة".

يذكر أن الاتحاد العام التونسي للشغل، المركزية النقابية القوية في البلاد، كان قد أعلن الاثنين الماضي، "تعليق" مفاوضات اختيار رئيس الحكومة بين المعارضة وحركة النهضة بسبب تمسك الحركة بترشيح الوزير السابق أحمد المستيري دون غيره في مقابل رفض المعارضة.