قيادي يستقيل من النهضة بسبب "التفريط في مطالب الثورة"
خبير أكد أن الحركة تعين قواعدها في مناصب حكومية لمنع نزيف الاستقالات
أعلن القيادي في حركة النهضة الحاكمة بتونس، رياض الشعيبي، عن استقالته من الحركة احتجاجاً على ما سمّاه "التفريط في مطالب الثورة، وإعادة دمج رموز النظام السابق في الحياة السياسية".
وتعد هذه الخطوة أول استقالة لمسؤول بارز في حركة النهضة منذ وصولها السلطة بتونس في خريف العام 2011.
وأوضح رياض الشعيبي، الذي يشغل عضوية المكتب السياسي بحركة النهضة في لقاء مع وكالة "الأناضول" التركية: "الاستقالة قديمة، وكان لي لقاء مع رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي منذ حوالي ثلاثة أشهر، وأعلمته بهذه الاستقالة"، مشيرا إلى أنه منذ 3 أشهر لا يباشر مهامه داخل مؤسسات الحركة.
وتأتي هذه الاستقالة في أعقاب التقارب بين حركة النهضة وغريمها السياسي حركة نداء تونس بقيادة رئيس الحكومة الأسبق الباجي قائد السبسي، والذي تعتبره النهضة حزبا أعاد إلى الحياة السياسية رموز نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وتعليقا على الموضوع رأى هادي يحمد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن "الفترة التي قضتها حركة النهضة في السلطة أثرت عليها كثيرا على مستوى تماسك جبهتها الداخلية".
وشرح أن "الغنوشي استطاع على مدى ثلاثة عقود من تاريخ الحركة العلني أن يمنع أي انقسامات كبرى، كما استطاع أن يمنع كل القيادات التاريخية للحركة الإسلامية من الاقتراب من ماكينة التنظيم الصلبة".
واعتبر يحمد أن "استقالة رياض الشعيبي اليوم لا تمثل رأيا فرديا للرجل بقدر ما تعبر عن قطاعات كبيرة داخل الحركة تتقاسم معه ذات التوجه الساخط، إذا جاز التعبير، على أخطاء القيادة الحالية للحركة وللحكومة".
إلا أن يحمد اعتبر أنه "ليس من المتوقع أن تشهد الحركة انقساما كبيرا في المدى القريب والمتوسط"، خاصةً وأن رئيس الحركة، راشد الغنوشي، يحكم السيطرة على تنظيم الحركة.
وأوضح أن "النهضة عمدت إلى كثير من الطرق بغاية منع الانقسامات والتخفيف من سخط القواعد، ومنها موجة التعيينات في الوظائف الحكومية من أجل استرضاء كل الغاضبين ومنع نزيف الاستقالات".
وتاريخيا شهدت حركة النهضة العديد من الانسحابات، كان أولها انسحاب مجموعة "اليسار الإسلامي" نهاية سبعينيات القرن الماضي بقيادة حميدة النيفر وصلاح الدين الجورشي لأسباب منهجية وفكرية، وإثر خلاف مع التوجهات الإخوانية التي فرضها رئيس الحركة راشد الغنوشي.
كما شهدت الحركة انسحاب أغلب القيادات التاريخية المؤسسة لها بعد خلافات على الزعامة مع رئيسها الغنوشي ومن بينهم، فاضل بلدي وبن عيسى الدمني والحبيب المكني والشيخ صالح كركر.
وفي هذا السياق رأى هادي يحمد أن "الحركات الإسلامية تتأثر كثيرا بغياب بعض القادة التاريخيين، ويضاف إليها مرض الانقسامات الحزبية ما إن يستقيل أو تتوفى شخصية القائد".
-
أحزاب تونس متخوفة من "صفقة" بين المرزوقي والنهضة
رئيس الجمهورية تراجع عن تصريح أعلن فيه الاتفاق على اسم رئيس الحكومة
تونس -
السبسي: النهضة لا ترغب في التنازل عن حكم تونس
رئيس حركة نداء تونس قال لـ "العربية" إن أغلبية الحركة انقلبت على الحوار
تونس -
المستيري: لا ضمان للنهضة في تونس بعدم المحاسبة
هدد بالانسحاب من الترشح لرئاسة الحكومة حال عدم التوافق حول شخصه
تونس