"أنصار الشريعة" في تونس تدعو للنزول إلى الشارع

اتهمت ضمناً حركة النهضة الحاكمة بسعيها لإفشال الحراك الميداني

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

دعت جماعة "أنصار الشريعة" المحظورة في تونس أنصارها الى النزول للشارع يوم 17 ديسمبر 2013 القادم للمشاركة في التحركات الشعبية الموافقة للذكرى الثالثة لاندلاع الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي عام 2011.

وقالت الجماعة في بيان لها، نشرته على صفحتها الرسمية: "إننا ندعم الخروج الشّعبي المقرر يوم الثلاثاء الجاري الموافق للسابع عشر من ديسمبر من سنة 2013 إلى ساحة القصبة، ونقل غضب اليتامى والأرامل والمظلومين وأسر الشهداء والأسرى والمتضررين من التعذيب والتنكيل والمداهمات والحيف والجور إلى الشوارع. وندعو كافة الجهود الشعبية، جماهيرها، مفكريها، قياداتها، مثقفيها، طلابها، وقواها الثورية المتهيكلة لدعم هذا التحرك".

واتهمت الجماعة الجهادية حركة النهضة الإخوانية الحاكمة ضمناً بمحاولة إفشال هذه التحركات الشعبية، بالقول: "سيسعى ذئاب الحكم عملاء الغرب لقمع وضرب هذه التحركات الشعبية بكل ما يستطيعون، فلا يَنَل هذا من عزائم أبنائك، شعبَنا الحبيب، الذين انتزعوا من قبل حريتهم وكرامتهم بالخروج على إحدى أعتى الأنظمة التي تمكنت من هذه البلاد، ولنتوكل على الله فإنه لا يخذل من توكل عليه. وإن النعاج لا مكان لها وسط عالم الذئاب".

وأضافت "هذه الأيادي التي دبّرت وكادت لأنصار الشريعة من قبلُ، والتي قلنا في بيان سابق لنا إن خطوة تصنيفها لأنصار الشريعة على قائمة الإرهاب إنما هي تمهيد لحرب معلنة ستشنها - بمباركة أرباب البيت الأبيض وصندوق النقد الدولي، ومن وراءهم من رؤوس الحرب الصليبية - على الإسلام وأهله".

وكانت عدد من القوى السياسية والمدنية والأهلية الإسلامية قد أعلنت، الخميس الماضي، عن تأسيس "مجلس دعم الثورة" الذي يهدف لاستكمال المسار الثوري، على حد تعبيرها، من بينها: حركة وفاء وحزب العدالة والتنمية والتيار السلفي وحزب جبهة الإصلاح وتيار الإخوان المسلمين وحزب التحرير وجبهة الجمعيات الإسلامية وحزب الأصالة وتيار "عائدون".

كما أعلن المؤسسون خلال ندوة صحافية عقدت بالعاصمة تونس، الأسبوع الماضي، عن أن نشاط المجلس سينطلق يوم 17 ديسمبر 2013 (الذكرى الثالثة لإقدام الشاب محمد البوعزيزي على حرق نفسه) في تحرك شعبي كبير في ساحة القصبة، حيث مقر الحكومة التونسية، على حد تعبيرها.

وتعليقاً على الموضوع، قال الصحافي التونسي المهتم بشؤون الجماعات الإسلامية، وائل بوزيان، في حديث لـ"العربية نت": "إن انخراط أنصار الشريعة في هذا التحرك الشعبي الذي دعت إليه قوى يغلب عليها الانتماء الإسلامي وسيلة من وسائل فكّ العزلة عن نفسها، خاصة بعد تصنيفها من طرف الحكومة في أغسطس الماضي كتنظيم إرهابي، وغيابها على ساحة العمل العام منذ مدة طويلة".

وبشأن إمكانية تطور التحرك المنتظر إلى مواجهات استبعد بوزيان ذلك قائلاً: "من المستبعد جداً أن يتحول التحرك الشعبي الى مصادمات عنيفة كتلك التي حدثت في شهر مايو الماضي حين منعت الحكومة انعقاد المؤتمر السنوي الثالث لأنصار الشريعة، فالجماعة اليوم تحتمي تحت مظلة بقية القوى المشاركة ومن بينها أحزاب مرخصة، بل وبعضها ممثل في المجلس الوطني التأسيسي وجمعيات معترف بها من طرف الدولة، ستكون حتماً ضامناً لأمن وسلامة التحرك الذي لن يكون بذلك الحجم الكبير نظراً لصعوبة المرحلة والاحتجاجات الموازية التي ستنظمها القوى العلمانية المعارضة بمناسبة الذكرى الثالثة لاندلاع الشرارة الأولى للثورة".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.