.
.
.
.

"لوموند": أوروبا وواشنطن وراء تعيين رئيس حكومة تونس

محلل سياسي يرى أن السيادة الوطنية أصبحت في خطر إذا تأكد الخبر

نشر في: آخر تحديث:

كشفت جريدة "لوموند" الفرنسية، في عددها الصادر الاثنين 16 ديسمبر الجاري، أن اختيار وزير الصناعة في حكومة التونسية الحالية مهدي جمعة لخلافة علي العريض في رئاسة الحكومة كان نتيجة ضغوط خارجية، وتحديداً أوروبية وأميركية.

وقالت الجريدة إن لقاءً هاماً جمع بداية الشهر الجاري في تونس عدداً من سفراء الدول الأوروبية وسفير الولايات المتحدة الأميركية، واتفقوا على دعم ترشيح مهدى جمعة لرئاسة الحكومة القادمة.

وأشارت "لوموند"، في هذا السياق إلى اللقاء الذي جمع مؤخراً مهدي جمعة بالسفير الألماني بتونس، حيث قاما بأداء زيارة عمل إلى محافظة باجة (شمال غرب تونس).

ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لجمعة وسفير ألمانيا في أحد المطاعم وهما يتناولان أكلة شعبية تونسية.

وكان الرباعي الراعي للحوار قد أعلن السبت الماضي عن حصول اتفاق داخل مؤتمر الحوار الوطني على ترشيح وزير الصناعة الحالي مهدي جمعة لرئاسة الحكومة التونسية القادمة، في محاولة لإنهاء الأزمة السياسية التي استمرت أكثر من أربعة أشهر، بعد اغتيال النائب محمد البراهمي في 25 يوليو الماضي.

وفي تعليق على ما ورد في "لوموند" الفرنسية، قال المحلل السياسي منذر ثابت في تصريح لـ"العربية.نت" إن "الدول المانحة والشريكة لها القول الفصل في تونس خلال هذه المرحلة الانتقالية، خاصة أن البلاد في موقع ضعف اقتصادي، فهي على أبواب الإفلاس".

وأضاف ثابت أن "السيادة الوطنية ستصادر إلى أجل غير مسمى، كما يبدو أن الساحة السياسية التونسية تحولت إلى معبر لقرارات أجنبية، تتجاوز تونس إلى كامل المنطقة. وهذا ما يدفعنا الى طرح مسألة السيادة الوطنية كاستحقاق ذي أولوية مطلقة مستقبلاً، وهذا يحتاج من النخب الفكرية والسياسية الوعى بخطورة الموقف والاتجاه نحو عدم الفصل بين الخيار الدمقراطي والسيادة الوطنية.

واستغرب ثابت ما يحصل، مشيراً إلى هذا لم تشهده تونس منذ الاستقلال، في خمسينات القرن الماضي. ويبدو أن "الربيع العربي" كان المدخل لبسط هيمنة استعمارية جديدة، تحت عنوان نشر الديمقراطية. غير أنه وفي الواقع فإن ما يهمّ الغرب ليس إرساء نظم ديمقراطية حقيقية بل تنصيب وكلاء لتنفيذ أجندتهم.