مساعد جون كيري يزور تونس ويلتقي الغنوشي وبن جعفر

في أعقاب تعيين مهدي جمعة رئيساً لوزراء البلاد خلفاً لعلي العريض

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

وصل الخميس ويليام روبوك، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون المغرب العربي، إلى تونس في أعقاب اتفاق أطراف الأزمة السياسية في البلاد على اختيار وزير الصناعة، مهدي جمعة، رئيساً جديداً للحكومة القادمة خلفاً للقيادي في حركة النهضة الإسلامية علي العريض.

وقال روبوك خلال لقائه مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان)، أمس الخميس "إن تونس تجتاز تحديات الانتقال الديمقراطي الصعب، وحققت تقدماً هاماً في هذا الصدد، وأنا متفائل بمستقبلها"، مضيفاً "إن الولايات المتحدة تساند تونس وانتقالها الديمقراطي، وسنبقى أصدقاء لتونس"، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية التونسية.

ونقلت الوكالة "أن بن جعفر أطلع المسؤول الأميركي على تقدم المسار الانتقالي، خاصة في ما يتعلق بسن الدستور الجديد، وأبرز مضامينه والتوافقات الحاصلة بشأنه، والجهود المبذولة في إطار الإعداد لانتخابات حرة وديمقراطية وشفافة، فضلاً عن أهم نتائج الحوار الوطني والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد، مؤكداً عزم مختلف الأطراف السياسية على مواجهتها، حسب ما أفاد به المتحدث باسم رئيس المجلس مفدي المسدي".

وفي السياق ذاته، التقى مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون المغرب العربي، رئيس حركة النهضة الإسلامية، راشد الغنوشي، في مقر الحركة بحضور جاكوب والس، السفير الأميركي بتونس.

وقال مكتب الغنوشي في بلاغ صحافي "استقبل الشيخ راشد الغنّوشي صبيحة الخميس وفداً ديبلوماسياً أميركياً يتقدمه ويليام روبوك، نائب كاتب الدولة المكلف بشؤون المغرب العربي لدى وزارة الخارجية الأميركية مصحوباً بالسيد جاكوب والسفير الأميركي بتونس، حيث ثمن السيد ويليام روبوك تقدم الحوار الوطني والتوافق الأخير بين العائلة السياسية التونسية حول شخصية رئيس الحكومة القادم، كما أكد دعم الولايات المتحدة للمسار الانتقالي في تونس".

وأضاف البلاغ "وقد أبدى الشيخ راشد الغنوشي من جانبه حرص الحركة على إنجاح المسار الديمقراطي، وعلى تمسّكها بمبدأ الحوار والتوافق لتجاوز الصعوبات السياسية التي تمر بها البلاد، وأنها ستظل منفتحة على كل الطيف السياسي التونسي بمكوّناته المتعددة إيماناً منها بأن تونس لا يمكن أن تحكم إلا بعقلية توافقية وبمشاركة جميع أبنائها".

من جانبها، ترى الكاتبة الصحافية والمحللة، شهرازاد عكاشة، أن الولايات المتحدة الأميركية تلقي بثقلها الديبلوماسي في تونس دعماً للحكومة الجديدة لإنقاذ ما تبقى من الربيع العربي، الذي تحول إلى نزاعات مسلحة في أغلب الدول، فالأميركيون يريدون أن تبقى تونس نموذجاً براقاً لهذا الربيع.

وقالت شهرزاد عكاشة في حديث لــ"العربية.نت" إن زيارة الديبلوماسي الأميركي إلى تونس تؤكد ما نشرته "لوموند" الفرنسية مطلع هذا الأسبوع، خاصة أن السفير الأميركي قد التقى برئيس حركة نداء تونس، الباجي قائد السبسي، مباشرة إثر عملية التعيين، وظهر موقف الحركة المؤيد لجمعة بعد هذا اللقاء، الأمر الذي بدى جلياً في بيان مكتبها التنفيذي الصادر أمس الخميس.

يذكر أن وسائل إعلام محلية ودولية كانت قد أشارت، في أعقاب اختيار مهدي جمعة رئيساً جديداً للحكومة، إلى أن واشنطن والاتحاد الأوروبي قد مارسا ضغوطاً من أجل تعيين جمعة على رأس الحكومة التونسية، الأمر الذي نفاه كل من السفير الأميركي بتونس، جاكوب والس ولورا بايزا، سفيرة ورئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بتونس.

يشار إلى أن جريدة "لوموند" الفرنسية قد كشفت في عددها الصادر الاثنين 16 ديسمبر الجاري "عن لقاء هام جمع بداية الشهر الجاري في تونس عدداً من سفراء الدول الأوروبية وسفير الولايات المتحدة الأميركية، واتفقوا على دعم ترشيح مهدي جمعة لرئاسة الحكومة القادمة"، مشيرة في ذات السياق إلى اللقاء الذي جمع مؤخراً مهدي جمعة بالسفير الألماني بتونس، حيث قاما بأداء زيارة عمل إلى محافظة باجة (شمال غرب تونس).

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.