نائبة تقترح إدراج كلمة "ارحل" في دستور تونس

اتجاه للتوافق على المواد الخلافية في الدستور ومنها مسألة مراقبة عمل الحكومة

نشر في: آخر تحديث:

طالبت النائبة مبروكة مبارك، عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، حزب الرئيس المرزوقي، خلال الجلسة العامة للمجلس التأسيسي المنعقدة، اليوم الجمعة، والمخصصة لمناقشة مشروع الدستور، بإدراج عبارة "ديقاج" (ارحل) التي رفعها الشباب التونسي في وجه الرئيس السابق بن علي، في توطئة الدستور القادم.

وقد قوبل طلبها هذا بابتسامة من قبل رئيس المجلس مصطفى بن جعفر، فيما اعتبر الكثير من النواب ومن الحضور أن مقترح النائبة مبارك هو بمثابة "مزحة"، أحدثت نوعاً من الحيوية أثناء مناقشة الدستور التي تتصف بالكثير من الجدية، بالنظر إلى أهمية هذه الوثيقة في تحديد مستقبل النظام السياسي والاجتماعي التونسي في المستقبل.

وفي تصريح لـ"العربية.نت"، قال النائب خميس قسيلة والقيادي في حركة نداء تونس، إن هناك اتجاهاً نحو حصول توافقات على النقاط الخلافية قبل المرور لمناقشة بنود الدستور فصلاً فصلاً، خاصة دور المجلس التأسيسي في المرحلة التي تلي المصادقة على الدستور، ومسألة من سيراقب عمل الحكومة، وشكل النظام السياسي القادم وكذلك توزيع السلطات بين كل من الرئيس ورئيس الحكومة.

من جهة أخرى، أكد المحلل السياسي، عادل الشاوش، في اتصال مع "العربية.نت" أن قبول حركة النهضة بالفصل الأول من الدستور الذي ينص على أن "تونس جمهورية لغتها العربية ودينها الإسلام"، وهو الفصل الأول في دستور 1959 الذي وضعه بورقيبة، وتأكيدها على أنه "يكفي وزيادة"، وبالتالي رفض التنصيص على الشريعة في الدستور، يعني هو بتراث الإسلاميين الدولة الوطنية البورقيبية.

وأضاف الشاوش أن هذا يأتي بعد تصريح مهم سابق لراشد الغنوشي، اعتبر فيه أن مجلة الأحوال الشخصية، التي تنص على المساواة بين المرأة والرجل، تدخل ضمن باب الاجتهاد، ما يعني أن هناك إمكانية لحصول توافق بين الإسلاميين المعتدلين والدساترة، بوصفهما إلى جانب اتحاد الشغل المكون الرئيسي للحركة الوطنية والدستورية في تونس الحديثة.

وبالنسبة للشاوش، فإن هذا سوف يمثل إنجازاً مهماً نحو بناء نموذج فريد في الوطن العربي، للتعايش بين علمانية الدولة وهوية المجتمع، كما سيمثل تمهيداً نحو تعايش "الإسلامية التونسية" مع النموذج التحديثي البورقيبي".