.
.
.
.

العريض يرفض الاستقالة قبل المصادقة على دستور تونس

رغم أن خارطة الطريق تنصّ على رحيل الحكومة يوم 9 يناير الجاري

نشر في: آخر تحديث:

أكدت مصادر في حركة النهضة التونسية لـ"العربية.نت" أن الحركة تربط استقالة علي العريض من رئاسة الحكومة بتلازم المسارات، ما يعنى أن العريض لن يستقيل إلا قبل الانتهاء من المصادقة على الدستور، وتشكيل الهيئة المستقلة التي ستشرف على الانتخابات البرلمانية، وتحديد موعد نهائي للانتخابات القادمة.

وكان راشد الغنوشي قد أكد في لقاء سابق مع قناة "فرانس 24" أن "النهضة" ستخرج من الحكومة لكنها مصرّة على ضرورة أن ينتهي تاريخ 14 يناير القادم الذي يصادف الذكري الثالثة للثورة وهروب الرئيس السابق زين العابدين بن علي، بالانتهاء من كل المسارات التأسيسية والانتخابية والحكومية.

ومن جهته، شدّد الرجل الثاني في حكومة العريض، نور الدين البحيري، في تصريح لـ"العربية.نت" على أن الحكومة ستستقيل بمجرد الانتهاء من تطبيق ما جاء في خارطة الطريق، في إشارة إلى ربط الاستقالة بالانتهاء من بقية المسارات الأخرى.

وتجدر الاشارة إلى أن خارطة الطريق التي أمضت عليها حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس، تنصّ على ضرورة إعلان رئيس الحكومة الحالي عن استقالته يوم الخميس 9 يناير المقبل.

وهذا ما أكد عليه الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، المولدي الجندوبي، الذي قال في تصريح لوسائل إعلام محلية إن "استقالة رئيس الحكومة الحالية علي العريّض موجودة الآن على مكتب حسين العباسي، وإنه ورد في نصها تعهّد العريّض بتلازم مسارات الحوار الوطني".

المعارضة تلوح بالمقاطعة

ومن جهة أخرى، أكد القيادي في حركة النهضة، العجمى الوريمي، في اتصال مع "العربية.نت" أن الرباعي الراعي للحوار سيعقد الاثنين جلسة طارئة مع رؤساء الأحزاب ستخصص لبحث مسألة استقالة العريض بصفة رسمية.

وفي سياق متصل قال النائب خميس قسيلة، القيادي في حركة نداء تونس، في تصريح لـ"العربية.نت" إن جبهة الإنقاذ المعارضة لن تحضر في جلسة الحوار مع الرباعي إذا ما تأكد لديها "وجود نية لدى العريض بعدم احترام ما جاء في روزنامة خارطة الطريق، التي أكدت بوضوح ضرورة تقديم رئيس الحكومة الحالي استقالته في أجل أقصاه يوم 9 يناير الجاري".

وبحسب موقع "الصباح نيوز" فإنه من المتوقع أن يستقبل، الاثنين، رئيس الحكومة علي العريض السفير الأميركي بتونس، الذي لعب دوراً حاسماً في تقريب وجهات النظر بين الحكومة والمعارضة، كما ساند مبادرة الرباعي للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها تونس منذ اغتيال النائب محمد البراهمي في يوليو الماضي.

كما يلتقي العريض مباشرة بعد السفير الأميركي الرباعي الراعي للحوار، الذي سيطلعه على نتائج لقاءاته مع الأحزاب السياسية.