.
.
.
.

دستور تونس يلزم قوات الجيش والشرطة بـ"الحياد التام"

اتهامات لـ"النهضة" باختراق الداخلية وتعيين قيادات أمنية موالية لها بمناصب حساسة

نشر في: آخر تحديث:

صادق المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في تونس ليل الأحد على فصلين من الدستور الجديد للبلاد أعطى بموجبهما طابعاً "جمهورياً" لقوات الأمن والجيش وألزمهما بـ"الحياد التام" عن الأحزاب السياسية.

وينصّ الفصل 17 من الدستور على أن "الجيش الوطني جيش جمهوري وهو قوة عسكرية مسلحة قائمة على الانضباط، مؤلفة ومنظمة هيكلياً طبق القانون، ويضطلع بواجب الدفاع عن الوطن واستقلاله ووحدة ترابه، وهو مُلزم بالحياد التام. ويدعم الجيش الوطني السلطات المدنية وفق ما يضبطه القانون".

أما الفصل 18 فينصّ على أن "الأمن الوطني أمن جمهوري قواته مكلفة بحفظ الأمن، والنظام العام وحماية الأفراد والمؤسسات والممتلكات وإنفاذ القانون في كنف احترام الحريات وفي إطار الحياد التام".

وصادق المجلس قبل ذلك على الفصل 16 من الدستور الذي يقول: "تحتكر الدولة إنشاء القوات المسلحة وقوات الأمن الوطني ويكون ذلك بمقتضى القانون ولخدمة الصالح العام".

وتتهم المعارضة ونقابات أمن حركة "النهضة" الإسلامية الحاكمة باختراق وزارة الداخلية عبر تعيين قيادات أمنية موالية لها في مناصب حساسة بالوزارة.

ومؤخراً قدرت وسائل إعلام محلية عدد التعيينات التي قامت بها الحكومة التي تقودها حركة "النهضة" في وزارة الداخلية بحوالي 1000 تعيين، منذ وصول الحركة إلى الحكم نهاية 2011.

وفي أكتوبر 2012 قال راشد الغنوشي رئيس حركة "النهضة" في شريط فيديو تم تسريه على الانترنت إن المؤسستين الأمنية والعسكرية في تونس "غير مضمونتين" وإنهما مازالتا بيد "العلمانيين".

وقال الغنوشي في الشريط الذي وثق لقاء جمعه بسلفيين "الفئات العلمانية في هذه البلاد بيدهم الجيش، الجيش ليس مضموناً، والشرطة ليست مضمونة، أركان الدولة مازالت بيدهم".

وفي سبتمبر 2013 أعلن وزير الداخلية لطفي بن جدو (مستقل) أن كل الأحزاب السياسية في تونس تريد اختراق وزارة الداخلية.

وقال بن جدو حينها في خطاب أمام البرلمان: "الأحزاب الموجودة الآن، كلها، تريد إيجاد موطئ قدم في الداخلية".

وأضاف: "هناك أشخاص (داخل الوزارة) يدينون بالولاء لهذا أو لذاك، ونحن كلما اكتشفنا وجود أحدهم أبعدناه".

وأضاف: "أدعوهم (الأحزاب) إلى (التزام) الحياد، وهذا الحل الوحيد لتؤدي الداخلية دورها".

ويبلغ عدد قوات الأمن في تونس حوالي 70 ألفاً بحسب إحصائيات أعلنتها نقابات أمن مؤخراً، فيما يبلغ عدد قوات الجيش 60 ألفاً باعتبار الاحتياط، حسب ما أعلن ناطق رسمي باسم وزارة الدفاع في 2013.