.
.
.
.

شعار "رابعة" باحتفال النهضة بالدستور يغضب التونسيين

نشر في: آخر تحديث:

أكثر ما ميز احتفالات حركة النهضة الإسلامية بإنجاز الدستور التونسي الجديد، هو رفع أنصار الحركة - في كل التجمعات الاحتفالية، التي تمت سواء في العاصمة أو داخل المحافظات - شعار "رابعة" وصوراً لرموز الإخوان وزعيمهم التاريخي حسن البنا.

وشهد الاجتماع الشعبي الذي دعت إليه الحركة بساحة باردو – قرب مقر المجلس الوطني التأسيسي - يوم السبت 8 يناير الجاري، رفع صور للرئيس المصري المعزول محمد مرسي. في إشارة منهم لمساندتهم لإخوان مصر، وأنهم حركة إخوانية فكراً ومنهجاً.

وقد خلف رفع شعار رابعة حالة من الاستياء لدى العديد من التونسيين، عبروا عنها بالخصوص من خلال حملة واسعة من التعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي، أكدوا فيها على رفضهم ربط تونس بفكر وممارسات الإخوان في مصر، والتي رأوا فيها تجربة فاشلة لابد من فك الارتباط معها.

وعبر ناشطو موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، عن استغرابهم من التناقض في الممارسة السياسية لحركة النهضة، التي اختارت الخروج من الحكم على التصادم مع المجتمع والدولة في مصر، لكنها في ذات الوقت تساند وتتضامن مع جماعة اختارت الانتحار السياسي.

وفي هذا السياق، دعا الكاتب الصحافي، نور الدين بالطيب، في تصريح لـ "العربية.نت" قادة النهضة وخاصة الشيخ راشد الغنوشي "إلى إعلان موقف صريح مما يحدث في مصر، يدين العنف الذي تمارسه جماعة الإخوان، ورفضها كل دعوات الحوار للمصالحة، وأنها لم تترك خيارات أخرى أمام السلطة سوى الاستمرار في المواجهة".

وأضاف بالطيب أنه لا يمكن القبول بحركة ذات مرجعية إخوانية في تونس، وعلى النهضة التي شاركت في حوار وطني، أفضى إلى مغادرتها السلطة بصفة سلمية، أن تبين حصول قطيعة مع فكر الإخوان ومع التنظيم العالمي الإخواني، من أجل اندماجها في المشهد السياسي التونسي".

ومن جهة أخرى، أكد القيادي في حركة النهضة سيد الفرجاني في تصريح لـ "العربية.نت" أن "رفع شعارات رابعة أو صور مرسي لا يعبر عن موقف الحركة، وإنما قام به شباب متعاطف مع إخوان مصر".

وأوضح الفرجاني أن "حركة النهضة تضم طيفاً واسعاً من التيارات والأفكار والرؤى، لكن مواقفها الرسمية هي تلك الصادرة عن مؤسساتها"، مشيراً إلى "أن الاحتفالات مناسبات تطغى عليها العاطفة، ويصعب فيها التحكم في المواقف الفردية".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة