.
.
.
.

نيويورك تايمز: الأمن أكبر تحدٍ لديمقراطية تونس

نشر في: آخر تحديث:

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن "تونس فشلت فى احتواء موجة العنف التى تصاعدت عقب شهور من ثورتها وزيادة نزعة التطرف بسبب الحريات التى انتشرت بفعل الربيع العربى وعودة قادة جهاديين من الخارج أو خروجهم من السجن، وانهيار شبه جزئى للدولة الليبية بعد سقوط معمر القذافى".

وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته السبت،" أن الحالة الأمنية أصبحت من أشد القضايا التى تضغط على تونس فى الوقت التى تسعى فيه هذه الدولة إلى المضى قدما فى مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية وإنقاذ اقتصادها المتراجع الذى يعتمد بشكل كبير على السياحة والاستثمار الخارجى".

وكان وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو قد أعلن خلال ندوة صحافية الاسبوع الجاري عن أن "قوات الامن التونسية قد أوقفت 1343 عنصراً متهماً بالارهاب، وقتلت 23 آخرين خلال العام 2013 فضلاً عن الإستيلاء على كمية من الاسلحة، من بينها 246 قطعة كلاشنكوف و118 بندقية صيد و16661 ذخيرة حية و3 مسدسات و217 قنبلة يدوية و520 لغما و270 قذيفة حربية".

وأضاف الوزير بأن الاجهزة الامنية قد تمكنت من منع 8000 بين شاب وفتاة من السفر الى سوريا قد الالتحاق بالجماعات المسلحة الجهادية هناك، كما ألقت القبض على 293 عنصرا ضالعين في شبكات تسفير الشباب التونسي للقتال في سورية.

وكان معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى قد كشف في دراسة له، صدرت في سبتمبر الماضي عن شل حركة النهضة الاسلامية، والتي شغلت السلطة في العاميين الماضيين، في احتواء التيارات الجهادية وخاصة جماعة انصار الشريعة التي دخلت في صراع مفتوح مع الاجهزة الامنية التونسية منذ أكثر من سنة وتتهمها السلطات بالوقوف خلف موجة الاغتيالات السياسية في البلاد والعمليات الارهابية في جبل الشعانبي.

وقال المعهد في دراسته التي أعدها هارون زيلين، المتخصص في شؤون الأمن والإرهاب بشمال إفريقيا، إن الحزب الإسلامي الحاكم، حزب النهضة، قد فشل مراراً وتكراراً في فهم أن جماعة أنصار الشريعة في تونس حركة فاعلة، معتقداً أنه من الممكن استمالة أعضاء الجماعة وذلك عبر إدراجهم في النظام السياسي.

ولكن كانت هذه الاستراتيجية مفعمة بافتراضات زائفة خاصة منذ أن صرحت حركة أنصار الشريعة في تونس بمعارضتها للعملية الديمقراطية لأنها تخالف الإسلام.

وتخوض جماعة "أنصار الشريعة" التي أسسها أبوعياض، منذ أكثر من سنة معركة اختبار قوة مع السلطات التونسية وحكومة النهضة الإسلامية، وتعتبر أكبر تنظيم جهادي في تونس، كما لا تعترف بسلطات الدولة ولا ترى أي جدوى من طلب ترخيص من الإدارة لعقد تجمعاتها ومؤتمراتها، وحاولت السلطات اعتقال زعيمها أبوعياض عدة مرات دون جدوى.