.
.
.
.

سياح إسرائيليون يعرضون حكومة تونس للمساءلة

نشر في: آخر تحديث:

خلال جلسة عامة علنية، تمت الجمعة مساءلة الوزير المكلف بالأمن لدى وزير الداخلية رضا صفر ووزيرة السياحة أمال كربول، من قبل المجلس الوطني التأسيسي، وذلك على خلفية دخول مجموعة من السياح الإسرائيليين لتونس منذ أيام.

وفي مستهل الجلسة، أكد النائب فيصل الجدلاوي، بأنه لا يجب الخلط بين استقبال الإسرائيليين الذي هو تطبيع مع الكيان الذي يحتل أرض عربية، وبين احترام الأديان بما في ذلك الدين اليهودي، وبالتالي فإن القضية ليست صراعا بين الأديان كما يروج لذلك البعض.

وأضاف الجدلاوي أن السماح للإسرائيليين بالدخول حسب مذكرة وزير الداخلية المكلف بالأمن، هو شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، وهو إجراء يمس بسيادة الدولة وتعدٍ على الشعب التونسي، كما يعد بمثابة تراجع عن الموقف التونسي القومي الرافض للتطبيع مع إسرائيل، على حد تعبيره.

وفي رده، قال وزير الداخلية المكلف بالأمن، إن دخول اليهود إلى تونس يهم ثلاثة أصناف وهم: صنف الحج للغريبة الذي يتم بصفة سنوية لكنيس الغريبة بجزيرة جربة، وأيضا صنف عرب 48، أما الصنف الثالث فهو يهم الرحلات البحرية، وهي رحلات عبور بالأساس.

وشدد الوزير على أن ما حصل والمتمثل في السماح لإسرائيليين بالدخول عبر رحلة بحرية هو مجرد إجراء إداري فني معتمد منذ قيام الثورة.

تهم التطبيع متسرعة

وطالب الوزير النواب بالمزيد من التريث في اتهامه زميلته وزيرة السياحة بالتطبيع، قائلا: "نحن لا نريد التطبيع ونرفض أن يتم اتهامنا بالتطبيع والخروج عن التوافق الوطني والالتزام القومي برفض التطبيع".

وكانت وزيرة السياحة التونسية، آمال كربول، التي مازال تعيينها في تركيبة حكومة مهدي جمعة المستقلة، يثير الكثير من ردود الأفعال، قالت في تصريح سابق لها "إنه لا يوجد قانون يمنع دخول الإسرائيليين". وأشارت إلى "أن السماح لسياح إسرائيليين بدخول التراب التونسي يأتي في إطار الحرص على إنجاح الموسم السياحي بغض النظر عن جنسية السياح".

وهو ما سبق أن أكد عليه رئيس الحكومة مهدي جمعة، حيث قال تعليقا على مساءلة الوزيرين من قبل نواب التأسيسي: "نعم لقد أخذنا قراراً بالسماح للسياح الإسرائيليين بدخول تونس".

وبرر هذا القرار بالقول "إننا نريد بذلك إنجاح الموسم السياحي"، وذلك في إشارة إلى الاحتفالات السنوية لليهود بكنيس "الغريبة" في جزيرة "جربة"، وهو حدث تعول عليه الحكومة التونسية في تنشيط وتفعيل السياحة.

وكان جمعة قد دعا نواب التأسيسي إلى ضرورة إبعاد حكومته عن التجاذبات السياسية، وتركها تعمل وتنجز ما طلب منها. وقال "إن مساءلة الوزيرين يجب أن تكون بنّاءة وبالشفافية المطلوبة، وبعيدة عن التجاذبات السياسية".